رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2276

توجه عراقي لبناء "منظومة دفاع جوي" والتحالف الدولي يبدأ ضبط حركة الطيران في أجواء البلاد

الأحد - 18 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ موج أحمد
أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، عن امتثاله لتوجيهات الحكومة العراقية التي صدرت مؤخرا بمنع تسيير أي طائرة في أجواء البلاد، إلا بإذن من رئيس الوزراء.
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أصدر ليل الخميس الماضي جملة قرارات أمنية، بينها "إلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية من الاستطلاع، والاستطلاع المسلح، والطائرات المقاتلة، والطائرات المروحية، والطائرات المسيرة بكل أنواعها لجميع الجهات العراقية وغير العراقية".
وتأتي قرارات عبد المهدي بعيد انفجار وقع في مخزن للسلاح تابع للقوات العراقية في جنوب بغداد، تبعه انفجارات متلاحقة جراء انطلاق قذائف بفعل النيران، وأسفر عن إصابة 29 شخصاً بجروح طفيفة.
ولم تعرف حتى الساعة أسباب الإنفجار الذي لا تزال السلطات العراقية تحقق فيه، فيما سرت شائعات غير مؤكدة عن إمكانية استهدافه بطائرة مسيرة، من دون تأكيد رسمي.
وأضاف عبد المهدي في قراره أن موافقات الطيران تحصر "بالقائد العام للقوات المسلحة حصراً، أو من يخوله أصولياً (...) وعلى جميع الجهات الالتزام التام بهذا التوجيه، وأي حركة طيران خلاف ذلك تعتبر طيراناً معادياً".
وتماهياً مع ذلك، أكد التحالف الدولي في بيان الجمعة أن قياديين كبار منه التقوا مسؤولين من وزارة الدفاع العراقية لمناقشة توجيهات عبد المهدي.
وأوضح التحالف "كضيف ضمن الحدود السيادية للعراق، يمتثل لجميع القوانين والتوجيهات من حكومة العراق، وسيمتثل على الفور لجميع التوجيهات الواردة من شركائنا العراقيين أثناء قيامهم بتنفيذ أمر رئيس الوزراء".
وتؤكد الحكومة العراقية مراراً أن طيران التحالف يتحرك في الأجواء العراقية بإذن من الحكومة وبالتنسيق معها ومع قيادة العمليات المشتركة.
وكان للتحالف الدولي دور كبير في دعم القوات العراقية خلال معاركها لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد، وإعلان "النصر" عليه في نهاية العام 2017.
ووفقا لمسؤول مقرب من الحكومة، فان قرار عبد المهدي جاء بسبب ضغط قيادات سياسية وقيادات في الحشد الشعبي، عليه، للتوجه نحو بناء منظومة دفاع جوي متطور.
وقال المسؤول، إنّ "قيادات الحشد وقيادات سياسية قريبة منها بدأت بالضغط على رئيس الحكومة لأجل التوجه نحو بناء منظومة دفاع جوي متطورة، يمكن لها صد أي اختراق للأجواء العراقية".
واكد، أنّ "عبد المهدي يحاول تجنب هذه الخطوة، خوفا من استخدام تلك المنظومة بشكل غير صحيح، ولا سيما أن العراق ملتزم باتفاقية أمنية مع واشنطن، الأمر الذي قد يدخل العراق بأزمات خطيرة في حال استخدمت تلك المنظومة ضد الطيران الأميركي، وهذا ما لا تريده الحكومة العراقية".
وأوضح، أنّ "عبد المهدي حاول إسكات تلك الضغوط من خلال إصدار قراره بمنع استخدام الأجواء العراقية من قبل الطيران الأجنبي، من دون موافقته"، مؤكدا أنّ "تلك الجهات لم تكتف بذلك الإجراء، بل بدأت بالعمل مع النواب المقربين لها، في لجنة الأمن البرلمانية، لمتابعة الملف، وإصدار القرارات المناسبة بشأنه".
من جهته، أكد عضو لجنة الأمن البرلمانية، سعران الأعاجيبي، "حاجة العراق إلى تطوير منظومة دفاع جوي، على غرار ما لدى دول الجوار والمنطقة، وأن يواكب ما لديهم من إمكانات وقدرات في هذا المجال".
وشدد الأعاجيبي، في تصريح صحافي تابعته "العالم"، على أن "هناك حاجة إلى منظومة صواريخ متطورة وأجهزة كشف ورصد ورادارات حديثة تواكب ما يمتلكه محيط العراق الإقليمي، ولا سيما مع الضعف الذي يعانيه بدفاعاته الجوية، يرافقه خلل في القوة الجوية متمثلا بقلة أعداد الطائرات، وقِدم الكثير منها وافتقارها إلى التقنيات الحديثة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي