رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 13 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2310

جولات عراقية مستمرة للبحث عن مُنقذ: صالح إلى الرياض وأنقرة

الخميس - 23 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي

تواصل بغداد رحلة البحث عن منقذ دولي، لتجنيب المنطقة "ويلات الحروب"، على خلفية الصراع الامريكي ـ الايراني في المنطقة.

وبعد زيارة اجراها رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، الاسبوع الماضي، الى الكويت، يستعد رئيس الجمهورية  برهم صالح، الى جولة خارجية، من أجل ضمان عدم التصعيد بين الطرفين.

ومن المقرر ان يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، العاصمة بغداد، أمس السبت، لمناقشة الوساطة العراقية، التي أعلنها عبدالمهدي قبل أيام.

وتكاد تتفق الأغلبية الساحقة من مراقبي الشأن العراقي، على أن نشوب أي حرب بين الولايات المتحدة وإيران، سيكون الخاسر الأكبر فيها العراق وشعبه، نظرًا لتداخل علاقات العراق الدبلوماسية ومصالحه مع الطرفين، وكذلك وجود أكثر من 5000 عسكري أمريكي على أراضيه، إلى جانب وجود فصائل عراقية تابعة لإيران تمويلا وتسليحا وولاء.

ووفق ما أعلن ريبوار كريم، عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية في تصريح لـ"العالم"، أمس، فإنه من المقرر أن يذهب صالح إلى كل من السعودية وتركيا، ضمن المحاولات العراقية والمساعي الهادفة إلى إبعاد شبح الحرب عن المنطقة عامة والعراق خاصة.

وقال كريم، إن "زيارتي صالح إلى الرياض وأنقرة تهدفان بالدرجة الأولى التأكيد على أن العراق يبحث عن الاستقرار والازدهار الاقتصادي، وهو ما لن يتحقق إذا اهتز الاستقرار الأمني والعسكري للبلاد بالتصعيد المتوقع من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران".

واضاف عضو لجنة العلاقات الخارجية، أن هذه الزيارات لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس المجلس النواب لن تتوقف لطرق أبواب الدول التي قد يكون لها تأثير على واشنطن؛ لضمان عدم التصعيد لأن استقرار العراق لن يستمر إذا ما اندلعت تلك الحرب وستطال العراقيين نارها بكل تأكيد. وهذا ما أكد عليه عادل عبد المهدي خلال زيارته للكويت، وكذلك صالح في أثناء زيارته الأردن، بأنه لا أحد يريد الحرب، ولن يتحمل تبعاتها الشعب العراقي.

ويبدو ان الجانب الإيراني رحب كثيرا، بهذه الوساطة، لذلك أرسل ظريف إلى بغداد، لمعرفة تفاصيلها، ومعرفة رد الجانب الأمريكي عليها.

وكان ئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، قال الثلاثاء الماضي، إن العراق سيرسل وفدا إلى طهران، وآخر الى واشنطن لإنهاء التوتر والصراع على خلفية التصعيد الأخير.

وقال عبدالمهدي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن "العراق يجري اتصالات عالية المستوى ورؤيته قريبة جدًا من الرؤية الأوروبية لتسوية الأزمة في المنطقة".

وأضاف، أن "المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين أكدوا لنا عدم رغبتهم في خوض الحرب"، مشيرًا إلى أن "العراق في مرحلة نقل الرسائل بين واشنطن وطهران ونحاول نزع فتيل الأزمة بين الجانبين".

 وتابع، أن "مسؤوليتنا الدفاع عن العراق وشعبه لتأمينه خطر الحرب".

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه مصادر سياسية عراقية، أن إيران طلبت من عبد المهدي لعب دور الوسيط بينها وبين السعودية والإمارات، بمعزل عن الولايات المتحدة الأميركية، للجلوس على طاولة المفاوضات لحل الخلافات بينهما.

وفيما يسعى عبد المهدي لإشراك كل من الكويت وتركيا وسلطنة عمان في وساطته.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد أبلغ المسؤولين العراقيين خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، أنّ "الولايات المتحدة لها حق أصيل في الدفاع عن النفس، وأنها ستستخدمه في حالة مهاجمة أفراد أو منشآت أو مصالح أمريكية، من قبل إيران أو وكلائها في العراق أو في أي مكان آخر".

وكان ظريف بدء في 12 مايو/ أيار الجاري جولة آسيوية شملت تركمانستان والهند واليابان والصين، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمها الاتفاق النووي والتوتر المتصاعد مؤخرا بين بلاده وواشنطن.

هذا وأصدرت الحكومة الإيرانية امس السبت تعليقا رسميا على لقاء عقد قبل أسابيع في الولايات المتحدة بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسيناتورة الأمريكية ديان فاينستاين.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في تصريح صحفي، تابعته "العالم"، إلى أن لقاء ظريف بالسيناتورة الديمقراطية، وهي عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، جاء ضمن سلسلة اللقاءات مع النخب السياسية الأمريكية خارج الحكومة لـ"شرح مواقف إيران".

وأعلن الموسوي، أن هذه اللقاءات مع "النخب غير الحكومية"، وخاصة مع أعضاء في الكونغرس لا يعتبرون مسؤولين حكوميين ولا يملكون صلاحيات للتفاوض، تعقد منذ أكثر من عقدين للحوار وتبادل وجهات النظر، مجددا رفض طهران للتفاوض مع أي مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولفت الدبلوماسي إلى، أن هذه اللقاءات "تأخذ وقتا وجهدا كبيرا من وزير الخارجية خلال زياراته المكثفة"، قائلا إن هدفها يعود إلى الحيلولة دون تأثير جماعات الضغط (اللوبي) في الأوساط السياسية الأمريكية، وتستدعي لذلك ردود أفعال شديدة وغضبا من قبل "المتطرفين".

وخلال الحديث عن جماعات الضغط، ذكر الموسوي مرة أخرى ما تسميه إيران "فريق ب"، وهو يضم مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وجاءت هذه التصريحات تعليقا على تقرير لموقع "بوليتيكو" الأمريكي أكد فيه نقلا عن مكتب السيناتورة أنها أقامت مأدبة عشاء مع ظريف خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، في خضم التوتر بين واشنطن وطهران في منطقة الخليج، وذلك بسابق التشاور مع الخارجية الأمريكية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي