رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 18 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2163

"داعش" ينشط غرب العراق باختطاف كربلائيين.. والقوات الامنية تطلق حملة امنية

الأربعاء - 20 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ موج احمد

حادثة اختطاف 12 مواطنا من النخيب، اثناء قيامهم بجمع الكمأ، في المناطق الصحراوية، تفتح الباب الى امكانية عودة عصابات داعش الى بعض المناطق "الهشة" غرب البلاد، كما حصل مطلع 2014؛ اذ يذكر هذا الاسلوب العراقيين بعمليات الاختطاف التي حدثت.

قبل تحريرها على يد القوات الامنية، عاشت مناطق الانبار، ومنها النخيب المطلة على محافظة كربلاء، قلقا دائما بسبب سيطرة المجاميع الإرهابية على الصحراء بين فترة واخرى، في وقت تخشى الاجهزة الامنية من امكانية معالجة ذلك.

وتتهم محافظة الانبار ما اسمتهم بـ"جواسيس داعش" بعمليات الخطف الاخيرة التي طالت الباحثين عن الكمأ في الصحراء، في وقت امهلت الحكومة المحلية في كربلاء، امس الثلاثاء، الحكومة المركزية 24 ساعة لتحرير ابنائها الذين اختطفوا في النخيب.

وأكدت خلية الاعلام الامني، امس الاول، اختطاف مواطنين من النخيب اثناء قيامهم بجمع الكمأ.

وقالت الخلية في بيان ورد لـ"العالم"، ان "مسلحين يستقلون عجلتين نوع بيك اب ونيسان قاموا بخطف 12 مواطنا في منطقة النخيب أثناء قيامهم بجمع الكمأ في المناطق الصحراوية بمسافة تبعد ١٢٠ كيلو مترا، غرب ناحية النخيب."

وأضافت انه "بعد التحري تبين أن المختطفين كانوا من منطقة النخيب ومحافظتي كربلاء والانبار"، مشيرة الى انه "على الفور باشرت الأجهزة الأمنية والعسكرية في منطقة الحدث، اتخاذ إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات الحادث".

من جانبه، ذكر نائب محافظ كربلاء علي الميالي، ان "حكومة كربلاء تمهل الحكومة المركزية ٢٤ ساعة لتحرير ابنائها الذين اختطفوا في النخيب"، مبينا ان "جهات معروفة تقف وراء اختطافهم".

واضاف الميالي، انه "في حال انتهاء المهلة المحددة فستتحرك الحكومة المحلية لتحرير ابنائهم"، مشيرا الى انه "تم اطلاق سراح اثنين من ابناء كربلاء، فيما لا يزال اخرون مختطفين".

الى ذلك، يقول رئيس اللجنة الأمنية في الانبار نعيم الكعود، في اتصال مع "العالم"، إن "بعض جواسيس داعش، وهم في العادة من ذوي عناصر التنظيم الذين أعادتهم الحكومة الى مناطقهم رغم رفض بعض العشائر استقبالهم، يخرجون مع الجماعات التي تبحث عن "الكمأ" وهم من يعطون المعلومات عن المجموعة من أجل اختطافها".

واضاف، أن "المواطنين هم من يتحملون ما جرى، لأن القوات الامنية حذرتهم أكثر من مرة ونشرت قطعاتها لحمايتهم في المناطق المسموح بها".

ولفت رئيس اللجنة الامنية الى أن "تجاوز بعض السكان للمناطق المؤمّنة لجمع الكمأ، يجعلهم عرضة ليس فقط لـداعش، وإنما للقوات العراقية التي لديها تعليمات بإطلاق النار على أي شخص في تلك المناطق".

بالتزامن مع ذلك، يرى قائممقام قضاء الرطبة بمحافظة الانبار عماد الدليمي، ان مصير المختطفين من قبل تنظيم “داعش”، في ناحية النخيب غربي الانبار ما زال مجهولا.

وقال الدليمي في اتصال مع "العالم"، إن “مصير المخطوفين من قبل داعش اثناء مزاولتهم عملية جمع الكمأ في صحراء ناحية النخيب ما زال مجهولا وان المعلومات الواردة تفيد بقيام عناصر داعش باعدام اثنين من منتسبي القوات الامنية، وحرق ثلاث عجلات للمخطوفين دون وجود ايضا معلومات عن عدد المخطوفين".

واضاف، ان "المعلومات تفيد ايضا بأن 12 مخطوفا في حين ان معلومات تؤكد انهم اكثر من هذا العدد لوجود اعداد كبير من المواطنين يزاولون عملية جمع الكمأ في المنطقة المستهدفة"، مبينا ان "القوات الامنية شرعت بحملة امنية واسعة النطاق لمعرفة مصير المخطوفين واطلاق سراحهم".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي