رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 18 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2163

السفارة الامريكية تحذر: لا نخرج من العراق إلا بمعية التحالف الدولي والمستثمرين

الأربعاء - 20 شباط ( فبراير ) 2019

أكدت أن ترامب لا يريد الحرب مع إيران مطلقا

بغداد ـ العالم

حذرت الولايات المتحدة العراق من أن رحيل قواتها من أراضيه سيتسبب بهرب المستثمرين الأجانب خوفا من انهيار الأمن، فيما سخرت من التقارير التي تتحدث عن دفع الولايات أموالا إلى نواب عراقيين، لعدم التصويت على إخراج هذه القوات التي قالت إن عددها الان هناك يبلغ 5200 عسكري.

وقال القائم بأعمال السفارة الاميركية في بغداد، جوي هود، ان رحيل القوات الدولية التي تشكل الاميركية قوامها الرئيسي من العراق، سيسهم برحيل المستثمرين، لأنها تعتمد عليها في الدعم اللوجستي، وبرحيلها لن تكون هناك بيئة مناسبة للمستثمرين الأجانب من الجانب الأمني.

وأضاف هود، خلال مائدة مستديرة مع مجموعة من الصحافيين العراقيين في مقر السفارة الاميركية، في بغداد يوم أمس، والتي نشرت تفاصيله، التي اطلعت عليها "العالم" إن "خروج القوات الدولية من العراق يعتمد على الجهات العراقية الرسمية والعسكرية التي تقر بعدم قدرة القوات الأمنية والعسكرية العراقية على القيام بمهامها دون تدريب ودعم دولي"، مشيرا الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أكدا "لنا عدم وجود مشروع قرار للتصويت على خروج القوات الاميركية من العراق".

فيما كان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قال في لقاء جمعه مع رئيس تحالف سائرون عمار الحكيم، بداية الشهر الجاري، انه يدعم مشروع قانون اخراج القوات الاجنبية من البلاد، وكان ذلك يشكل تناقضا مع تصريح سابق له، يشدد على ضرورة بقاء قوات اجنبية بالعراق، لتأمين بعض المناطق في غرب البلاد، التي ينشط بها "داعش".

ووفقا لهود، فان أعداد العسكريين الأميركيين في العراق تتغير بين اسبوع وآخر والموجود حاليا هو 5200 عسكري، مبينا ان الوجود الأميركي في العراق هو "بدعوة مباشرة من الحكومة العراقية، واذا ما طلب منا رسميا الخروج سنخرج ومعنا قوات التحالف الدولي الأخرى والمستثمرون كذلك".

وشدد المسؤول الاميركي على ان بلاده لا تريد اتخاذ العراق ممرا للهجوم على آخرين "ونجحنا في القضاء على تنظيم داعش وتدريب القوات العراقية وعلينا التركيز على الأمن الذي يوفر الاستقرار الدائم ونحن نستخدم الوسائل الأخرى كالعقوبات من أجل الوصول لاتفاقية واضحة المعالم، ولا نقترح اية تعديلات في إطار الاتفاق الاستراتيجي مع العراق وبعض الجهات تسمي الاتفاقية بانها أمنية، بينما هي اتفاقية استراتيجية الصداقة مع العراق".

وأضاف هود حول عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، أن بلاده لا تعتزم استخدام الأجواء أو الأراضي العراقية للهجوم على أي مكان أو أية دولة.

وأوضح، ان "تصريحات الرئيس ترمب في وقت سابق كانت تقول إنه لا يريد من القوات الأميركية أن تضطلع في حروب لا حاجة لنا بها"، مؤكدا أن "ترمب لا يريد الحرب مع إيران مطلقا".

وكرر، أن "القوات الأميركية لن تستخدم الأجواء أو الأراضي العراقية للهجوم على أي مكان أو أي دولة"، مشيرا إلى أن "الرئيس ترمب لا يقترح أي تغييرات أو تعديلات للاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة".

وأكد هود، ان قوات التحالف الدولي مستمرة بتعاونها المباشر مع القوات العراقية لاستمرار القتال ضد داعش الذي ما زالت لديه الإمكانيات في قتل الأبرياء واذيتهم والحركة لم تنتهِ بعد "ونحن نقوم بالتركيز على تعزيز الأمن والمعلومات الاستخبارية وسنستمر بدعمنا القوات العراقية".

وبيّن "اذا تم إخراج القوات الأميركية من العراق سيكون يوما حزينا، ونأمل أن لا يتم قبل إنهاء التحديات الأمنية في العراق والخارجية وان تم فسيكون الدعم الأميركي كما هو معمول به مع الدول الأخرى ومن الصعب جدا إقناع الإدارة والشعب الأميركي عودتنا مرة أخرى".

وتابع المسؤول الاميركي بالقول "لا اعتقد بأن آلاف العراقيين من مختلف القوات العراقية الذين استشهدوا واصيبوا لكي يسمحوا لدول أخرى بأن تفرض املاءاتها على الدولة العراقية وعليهم من أجل السماح لقوات أخرى اتخاذ بلدهم ممرا للوصول لدول أخرى، وما نسمعه من عبد المهدي هو الرغبة بأن يكون العراق جسرا للتقريب وسياسة أميركا تصب لصالح تحقيق هذه الأهداف وفرض الأمن مع الدول الأخرى".

وقال، "نحن مصلحتنا في عراق قوي ذي سيادة، ونأمل أن لا تكون هناك قرارات متسرعة تضر بالعراق؟".

وأشار الى وجود تضليل إعلامي متعمد يدعي وجود دوريات أميركية تجوب أنحاء العراق ونشر آلاف القوات الأميركية وأنها تقوم بعمليات أمنية وهي دعاية إعلامية مغرضة.

ونفى هود ساخرا، تقديم أية مبالغ لنواب عراقيين حول عدم التصويت على قرار خروج القوات، مؤكدا ان "الحكومة الأميركية شفافة جدا بخصوص هذه الأمور ونحن لا نستخدم الرشا بل نحن نقدم الدعم بمليارات الدولارات والمدربين لمساعدة الحكومة والقوات العراقية ولسنا بحاجة لتقديم رشا".

وقال، "نحن نقر بأنه لا توجد لإيران أي مقاعد نيابية في العراق، والنواب العراقيون أحرار في اتخاذ اي قرار عبر عقد لقاء مع الحكومة لمعرفة الأمور حول وجودنا، وهذا أمر طبيعي ونحن نشعر بأنهم اتخذوا خطوات مسبقة قبل معرفة الحقائق والمضي باتخاذ اي قرار حول تواجد القوات الأميركية".

وحول اللاجئين قال هود "هناك الكثير من اللاجئين العراقيين الموجودين في سوريا، ونحن نقدم لهم مع الأمم المتحدة المساعدات اللازمة وان تم الطلب من العراق عودتهم فهو أمر بين الحكومة والمنظمات الدولية وقد انفقنا مليارين ونصف المليار دولار خلال 5 سنوات على الأمور الإنسانية للاجئين، وهذه المساعدات للنازحين واللاجئين شملت جوانب أخرى منها إعادة تأهيل المدارس والوحدات الصحية ومعالجة الألغام لعودة النازحين واستطعنا إرجاع 4 ملايين لاجئ ونازح عراقي إلى ديارهم وان تكون العودة طوعية وآمنة وغير قسرية".

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترمب قد أعلن مطلع الشهر الحالي، أن إدارته ستبقي قوات أميركية في العراق لـ"مراقبة إيران"، فيما أشار الى وجود قاعدة عسكرية في العراق "مناسبة جدا" لمراقبة أوضاع الشرق الاوسط.

وقال ترمب في تصريحات لشبكة "سي بي إس" التلفزيونية إن "كل ما أريده أن يكون بإمكاني المراقبة .. لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق وهي مناسبة جدا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة وهذا أفضل من الانسحاب".

وأشار الى ان "هذا الأمر لا يفهمه الكثير من الناس.. نعتزم مواصلة المراقبة فإن حصلت مشاكل أو أراد أحد تصنيع أسلحة نووية أو أشياء أخرى سنعرف قبل أن يفعلوا ذلك". واوضح أن بعض العسكريين الأميركيين الذين سيتم سحبهم من سوريا سينضمون إلى القوات الأميركية الموجودة في العراق.

لكن ترمب انتقد التدخل العسكري الأميركي في العراق عام 2003 معتبرا انه "أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة على مر التاريخ".

وقد رد العراق رافضا رسميا اعلان ترمب ابقاء قواته في العراق لمراقبة ايران، كما واجهته قوى سياسية عراقية موالية لايران بغضب متوعدة القوات الاميركية بإنهاء وجودها على اراضي بلادها.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي