رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 18 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2239

MBC" عراق" تثير قلق الاحزاب الشيعية من الانفتاح السعودي "المريب".. ومرصد يطمئن: انها ترفيهية

الثلاثاء - 29 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ موج احمد
على الرغم من ان مجموعة "ام بي سي" السعودية، ترفيهية بالكامل، لكن قوبلت النسخة العراقية بهجوم كبير من بعض الاحزاب لا سيما المقربة من إيران، في ظل وجود انفتاح سعودي كبير على العراق.
فيما يحاول المرصد العراقي للحريات الصحفية، أن يقلل من قلق تلك الاحزاب، بأن المبادرة السعودية الاعلامية لا تعدو ان تكون ذات هدف ترفيهي و"ليس سياسيا".
وسبق تلك القناة، نية سعودية لاستثمارات في العراق، تتضمن إنشاء ملاعب كرة قدم، وكذلك في مجال الطاقة الكهربائية، إضافة إلى فتح السوق العراقية أمام البضائع السعودية. بمعنى آخر، أن المملكة العربية السعودية تحاول أن تتحرك بقوة مع الإمارات العربية المتحدة، لأجل تقليص النفوذ الايراني.
ومن المؤمل ان ينطلق بثّ قناة mbc العراق رسمياً اعتباراً من مساء الأحد 17 شباط المقبل، فيما سيكون الجمهور العراقي على موعدٍ مع إطلالتيْن خاصتيْن للقناة؛ الأولى مع أمسية فنية عراقية من مهرجان "شتاء طنطورة" في المملكة العربية السعودية، يحييها عدد كبير من نجوم العراق وأعلامه، أبرزهم كاظم الساهر وإلهام المدفعي.
ويقول عضو المكتب السياسي لحركة عصائب اهل الحق، ليث العذاري، في تصريح صحافي، تابعته "العالم"، أن "ظهور قنوات موجهة للشعب العراقي من مؤسسة كانت لها مواقف سلبية ومشبوهة بدعم الإرهاب إبان دخول داعش واسمتهم بالثوار" ، لافتا الى أن "لا يمكن الوثوق بمنهجية وسياسة هذه المجموعة بعد أن أثبتت دعمها للإرهاب كماكنة اعلامية لهم". 
واشار الى "اننا نتوجس خيفة من هكذا سموم تبث عن طريق هكذا شاشات تستهدف مجتمعنا وقيمنا الأخلاقية، بعد أن سقطت هذه المؤسسات تحت احظان الإعلام الغربي".
وأكد أن "على الحكومة وهيئة الإعلام والاتصالات الالتفات لمثل هذه المحاولات الدنيئة التي تستهدف العائلة العراقية التي يسعى الغرب في تفكيكها". 
واوضح "نتمنى أن تأخذ الحكومة الدور الريادي وخصوصا هيئة الإعلام بوضع الضوابط والشروط للمحافظة على أخلاق مجتمعنا". 
ويجد العذاري، أن "دخول هذه القنوات الى العراق قد يكون من أهدافها غزو عقول الشباب والعائلة العراقية بعد فشلهم في الغزو الارهابي".
من جانبها، هاجمت حركة البشائر التابعة الى ائتلاف المالكي، امس الاحد، السعودية بالعمل على التدخل في الشأن العراقي عبر تأسيسها "بكل وقاحة" فضائية MBC العراق. 
وقال الامين العام لحركة البشائر الشبابية، النائب ياسر المالكي في تغريدة له على "تويتر"، إن "السعودية تؤسس وبكل وقاحة MBC العراق للتدخل بالشأن العراقي وبشكل سافر وصريح". 
بهذا الشأن يقول رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية هادي جلو مرعي، انه "تم التمهيد لهذه الخطوة في زمن حكومة العبادي، حيث زار الأخير المملكة العربية السعودية، والتقى بالملك سلمان بن عبدالعزيز، وكذلك بولي العهد السعودي، وإن إطلاق مثل هذه القناة، الغرض منه ترفيهي وليس سياسيا، هدفه كسب القلوب والعقول، وهي شبيهة بقناة ام بي سي مصر".
ويضيف، أن "المتغيرات في العراق كثيرة، على عكس الوضع في المملكة السعودية، حيث نظامها السياسي مستقر، وبالتالي فإن النهج السياسي في المملكة واضح ومستمر، في حين أن الحكومات العراقية المتعاقبة تحولت بين أكثر من اتجاه وأكثر من رؤية وتصور، وعبد المهدي يحاول أن يتماشى مع أوضاع المنطقة". 
ويعتقد، أن "العلاقات العراقية السعودية سوف تشهد تطورا كبيرا في الأسابيع المقبلة، كما ان الكثير من الكتل السياسية القريبة من الحشد الشعبي سوف تغير رؤيتها ونظرتها للأمور".
واكد أن "قناة الام بي سي هي قناة ترفيهية بالكامل، لذا فإن تأسيس هذه القناة هي خطوة ذكية، وسوف تحدث ضربة قوية في الإعلام العراقي، وسوف تستقطب جمهور كبير جدا، حيث ستعتمد المواضيع القريبة إلى المشاهد العراقي، وستركز على الواقع العراقي".
وكان وسام بارنيت، الرئيس التنفيذي لمجموعة MBC، قال ان "القناة الجديدة تأتي انطلاقاً من رؤية رئيس مجلس الإدارة الشيخ وليد آل ابراهيم، كما تأتي تتويجاً لخطة التوسُّع والنمو الخمسية للمجموعة، والتي كنا قد أعلنا عنها في الربع الأخير من العام الماضي." 
وتابع بارنيت: "تحرص"MBC العراق"، في أولى شبكاتها البرامجية، على تلبية احتياجات الجمهور العراقي الذوّاق، سواءً لناحية المحتوى الإعلامي الفريد والنوعي الذي يتوجّه إلى العائلة العراقية بكافة أفرادها وفئاتها العمرية، أو لناحية التكامل الفني والتقني في الصوت والصورة والتقنيات الإنتاجية التي تعتمد أفضل الممارسات والمعايير العالمية، كل ذلك بموازاة مروحة واسعة من الإنتاجات الخاصة والحصرية التي حرصنا من خلالها على الاستفادة من أفضل الطاقات المحلية العراقية، سواءً من حيث الخبرات أو لناحية الكفاءات الشبابية".
 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي