رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2181

تايم: انفجار منبج.. يؤكد قوة داعش فـي سوريا

الأحد - 20 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ العالم
رأى ويليام هينيغان، المحرر لدى مجلة "تايم" الأمريكية الذي يغطي قضايا البنتاغون والأمن القومي، أن التفجير الانتحاري قبل يومين، في مدينة منبج، شمال سوريا، الذي أودى بـ 16 شخصاً، منهم أربعة جنود أمريكيين، يعتبر أقوى ضربة للقوات أمريكية في سوريا منذ نشر إدارة أوباما لقوات خاصة أمريكية، في نوفمبر( تشرين الثاني) 2015.
يلقي وقتل أربعة عسكريين أمريكيين آخرين أثناء مساعدتهم مقاتلين سوريين في محاربة داعش. وجاء الهجوم  بعد أقل من شهر من إعلان الرئيس دونالد ترامب المفاجئ عزمه سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا.
حالة أمنية خطيرة
وفي رأي كاتب المقال، يُلقي التفجير الدموي الضوء على حالة أمنية خطيرة في سوريا ما تزال تداعياتها تشغل العالم. ورغم فقدان داعش سيطرته على كل المدن السورية والعراقية الكبرى، لم ينته القتال ضد التنظيم، بعد.
ويواصل التحالف العسكري بقيادة أمريكية محاربة فلول داعش المتوارين داخل مخابئ، أو كهوف وسط صحراء ممتدة عبر الحدود بين العراق، وسوريا.
ويدل الهجوم الانتحاري الأخير في منبج على حقيقة مرة في حرب ضارية ما زالت أمريكا تخوضها ضد عدو شرس، رغم تأكيدات إدارة ترامب أن "داعش الرهيب لم يعد له وجود".
فقد قال مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، في بيان رسمي: "سحقنا دولة داعش، ودمرنا قدراته، وألحقنا به هزيمة كبرى".
حجج واهية
ويشير كاتب المقال إلى تنفيذ طائرات أمريكية وحليفة مع قطعات مدفعية 575 غارة جوية ضد التنظيم في سوريا بين 30 ديسمبر( كانون الأول) و12 يناير( كانون الثاني).
وحسب بيانات صادرة عن التحالف الدولي، أصيبت أهداف للتنظيم بأكثر من 469 ضربة في الأسبوعين الأخيرين.
وحسب الكاتب، تكشف تلك الهجمات اليومية المكثفة حججاً واهية عن اكتمال المهمة الأمريكية ضد التنظيم المتطرف، أو قرب نهايتها. وانتقد مسؤولو الأمن القومي، ومحللون قرار الانسحاب لدوافع السياسية، عوضاً عن الاستناد للوضع على الأرض.
مصالح متشابكة
وفي اعتقاد الكاتب، فإن لأمريكا مصالح متشابكة في سوريا. فقد بنى مستشارون أمريكيون، في ست قواعد بشمال شرق سوريا، شركاء سوريين عبر تدريبهم وتسليحهم.
وأقر الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في 6 ديسمبر( كانون الأول)، بأن الولايات المتحدة وحلفاءها دربوا فقط 20٪ من أصل 40 ألف مقاتل ضروريين لمنع داعش من العودة. وأضاف: "لا يزال أمامنا طريق طويل لإرساء الاستقرار في سوريا".
وتنسق قوات أمريكية خاصة داخل سوريا يومياً مع مقاتلين من المعارضة السورية، من قوات سوريا الديموقراطية قسد.
وانتقد الأكراد محاولات أمريكية للتنسيق بين أكثر من عشر فصائل مسلحة كانت تسعى لقلب نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وتقاتل داعش، وتحارب بعضها البعض في الوقت نفسه.
بحث عن إجابات
ووفقاً لرأي الكاتب، يبحث البنتاغون اليوم، عن إجوبة لعدد من الأسئلة عن تنفيذ الانسحاب، وسحب معدات عسكرية أمريكية من داخل قواعد عسكرية في سوريا في أربعة أشهر، أو تدميرها في مكانها.
كما تُطرح تساؤلات حول ما يُمكن للولايات المتحدة فعله لحماية شركائها الأكراد، والإبقاء على تحالف دولي مؤلف من 79 دولة، للقضاء على داعش.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي