رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 20 اب( اغسطس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2257

الموندو: ماذا ينتظر بريطانيا بعد رفض "العموم" اتفاق البريكست؟

الخميس - 17 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ العالم
نشرت صحيفة "الموندو" الإسبانية تقريرا، عرضت من خلاله السيناريوهات المختلفة التي تنتظر المملكة المتحدة بعد إعلان البرلمان البريطاني رفضه لما يسمّى باتفاق البريكست.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إن التصويت الحاسم لرفض خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في البرلمان البريطاني، فتح الباب أمام مجموعة من الخيارات حول السيناريوهات المحتملة التي ستعيش على وقعها البلاد بعد مرور يوم على الرفض المؤكد للاتفاق. تجدر الإشارة إلى أن 432 صوتا عارضت اتفاق البريكست، في حين قوبل بتأييد 202 من الأصوات.
وأوردت الصحيفة أن تمديد المادة 50 من بين الخطط التي يمكن اعتمادها في المستقبل القريب في المملكة المتحدة.
في الواقع، يرى البعض أن آفاق هذا الاتفاق ضيقة جدا حتى وإن تمت الموافقة عليه في البرلمان البريطاني.
من جهة أخرى، اعترفت بعض المصادر المجتمعية لصحيفة "الغارديان" البريطانية بأن الاتحاد الأوروبي على استعداد للسماح بتمديد "تقني" للمادة 50 من معاهدة لشبونة لتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة أربعة أشهر، أي إلى غاية شهر تموز/ يوليو القادم.
من جهتها، صرّحت دانييل هارالامبوس، المحلّلة في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، أنه "إذا لم تتم الموافقة على الاتفاق، فستحتاج الحكومة إلى كسب الوقت وسيكون الاتحاد الأوروبي مستعدا لتسهيل مرور اتفاق البريكست لتجنب تأزم الوضع أكثر، والذي يتجه نحو الهاوية مجددا".
وأردفت الصحيفة بأن زعيم المعارضة العمالية، جيريمي كوربين، أعلن عن ضرورة سحب الثقة من حكومة تيريزا ماي مباشرة بعد إعلان البرلمان عن رفض اتفاقية البريكست يوم الثلاثاء.
وقد أفادت الزعيمة المحافظة في مجلس العموم، أندريا ليدسوم، بأن البرلمان سيعقد جلسة حول اقتراح سحب الثقة الذي قدمه كوربين، يوم الأربعاء على الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش.
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب العمال البريطاني يحظى بدعم القوميين الأسكتلنديين والويلزيين فضلا عن حزب الديمقراطيين الأحرار وحزب الخضر، لكنه لم يتمكن من الحصول على الأغلبية وسيحتاج إلى أصوات النقابيين الإيرلنديين والمحافظين المتمردين للإطاحة بحكومة تيريزا ماي، وهو أمر غير مرجح إلى حد كبير.
على العموم، لا يمكن لمسألة سحب الثقة أن تطيح مباشرة بالحكومة، حيث يمنح قانون الفترات البرلمانية 14 يوما للحكومة لتقديم مقترح مضاد ومحاولة كسب تأييد الأغلبية البرلمانية قبل الدعوة إلى انتخابات مبكرة، الأمر الذي يطالب به كوربين.
ونوهت الصحيفة بأن نسبة الرهان على استقالة تيريزا ماي بلغت ثمانية بالمائة فقط. في الأثناء، يرى الكثيرون أنه من الصعب أن تُهزم ماي خاصة أنها تتميز بقدرة كبيرة على الصمود، الأمر الذي مكنها من النجاة من الكثير من الأزمات السابقة، لا سيما عندما حاول خصومها في حزب المحافظين سحب الثقة منها.
في المقابل، حذر المحللون من أن الفشل الذريع لاتفاق البريكست الذي تدافع عنه ماي، يمكن أن يتركها في حالة ضعف شديد وغير قادرة على إعادة التفاوض مع بروكسل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأوردت الصحيفة أن حزب العمال البريطاني، بالإضافة إلى 20 عضوا من المحافظين المعتدلين، تمكن من تمرير اقتراح سحب الثقة من تيريزا ماي، ما أجبر ماي على تقديم "الخطة ب" في البرلمان البريطاني في ثلاثة أيام عمل.
وتعتبر هذه الخطة الخطوة الأولى من أجل الحصول على الموافقة البرلمانية لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
في ظل هذه الوضعية، يمكن أن يتولى مجلس العموم البريطاني زمام الأمور ويفرض سلسلة من عمليات التصويت المؤقتة، أي غير الملزمة، لمعرفة الخيار الذي تتمتع به الأغلبية البرلمانية.
وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن دومينيك غريف، النائب العام السابق عن حزب المحافظين، أفاد بأن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يُعد بمثابة انتحار وطني".
ويُعتبر غريف العقل المدبّر وراء ما يعرف بـ"تصويت الشعب" وهي جماعة ضغط متعددة الأحزاب تطالب بضرورة إجراء استفتاء ثان.
وقد أعد غريف بالفعل نص مشروع القانون للدفع باتجاه الاستفتاء الثاني، الذي ينبغي أن يحظى بدعم الأغلبية البرلمانية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي