رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 18 اب( اغسطس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2255

طهران وعمان تحصلان على استثناء عراقي لدخول البضائع "بلا جمرك"

الأربعاء - 16 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ موج احمد
تبرز السوق العراقية واحدة من اهم الاسواق التي تعتاش عليها دول الجوار، من خلال تصريف بضائعها وسلعها المختلفة، في ظل كساد كبير تعيشه الصناعة والزراعة العراقية منذ 2003 على الرغم من المطالبات المستمرة بضرورة توفير الدعم الحكومي.
ولم تتمكن الحكومات السابقة من النهوض بواقع شركات وزارة الصناعة والمعادن الخاسرة، من خلال اطلاق خطط ومبادرات، تسهم بتعزيز الانتاج الوطني، وتحد من "الاغراق السلعي"، التي تمارسها دول الجوار.
وبقيت وزارة الصناعة التي بمثابة الاساس في العملية تدار بالوكالة، طيلة حكومة العبادي، في وقت تستمر وزارة المالية لغاية الان بدفع رواتب الموظفين في شركات ومصانع الوزارة الخاسرة، كما ان اغلب الشركات الاهلية سرحت موظفيها واغلقت ابوابها.
لم تكتف دول الجوار باستيراد مختلف البضائع الى العراق؛ اذ تسعى الى الحصول على استثناءات كمركية من بغداد من اجل تسهيل دخول تلك البضائع، حيث اعلنت ايران عن استثناء عدد من بضائعها الداخلة الى العراق من الضرائب.
وقبل ايران كانت الاردن التي زار ملكها عبد الله الثاني بغداد امس الاول، قد سعت الى اعفاء 541 منتجا أردنيا من الرسوم الجمركية العراقية، لكن حصلت من حكومة العبادي على تخفيض بمعدل 30 بالمئة على البضائع والسلع.
وتنتظر الرياض الموافقات الرسمية من بغداد من اجل تدفق بضائعها الى السوق العراقية بعد ان شهدت العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا خلال العام الماضي، تمثل بتبادل الزيارات الرسمية بين مسؤولي البلدين.
وتقول رئیسة غرفة التجارة في محافظة أهواز الإيرانية شهلا عموري، امس الثلاثاء، إن "العراق استثنی 25 من السلع المنتجة فی محافظة خوزستان من الرسوم الجمركیة"، مبينة ان "المفاوضات جاریة بین غرفة تجارة أهواز والعراق لاستثناء عدد أكبر من السلع والبضائع الإیرانیة".
وأضافت أنه تم "تشكيل لجنة لمتابعة تصدیر السلع من خوزستان إلی العراق"، مشيرة إلى أن "العراق قرر وضع الأراضي بالمجان تحت تصرف المقاولین الایرانیین لتشیید المباني السكنیة وبالمقابل یضمن العراق لهم بیعها" .
من جانبه، افاد رئيس مجلس الغرف السعودية سامي العبيدي، ان "المرحلة المقبلة ستشهد زيادة تدفق السلع والمنتجات السعودية إلى السوق العراقية، خصوصا بعد افتتاح منفذ عرعر الحدودي في ظل وجود رغبة لدى المجتمع العراقي في المنتج السعودي وجاهزية الشركات السعودية لدخول السوق".ويضيف إن "المرحلة المقبلة ستشهد نشاطاً أكثر وتعاوناً أكبر، في مجال التبادل التجاري بين البلدين، بالإضافة إلى فتح مجال الاستثمارات المشتركة للشركات ولأصحاب الأعمال من الجانبين"، مبينا ان "العلاقات السعودية - العراقية متميزة، خصوصاً في جانبها الاقتصادي، انطلاقاً من الروابط والعلاقات الراسخة بين البلدين".واعلن العراق والأردن الاسبوع الماضي عن التوصل الى مجموعة من الاتفاقيات، ومنها ما يتعلق بالشأن الاقتصادي، مثل اعفاء بعض اصناف البضائع الاردنية ( المصنعة في الاردن ) من الجمارك".
من جانبه، يقول عضو مجلس النواب السابق، اسكندر وتوت، في اتصال مع "العالم"، أمس إن "من الخطأ إعفاء الأردن او اي دولة من الرسوم الجمركية لصادراتها إلى السوق العراقية، في ظل غياب اي منتج يصدر من العراق الى تلك الدول".
ويضيف، "العراق يمنح تلك الدول امتيازات، إضافة إلى بيع النفط للاردن بأسعار منخفضة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، لذا يجب عدم حصر القرارات الاقتصادية الاستراتيجية الشبيهة بقضية إعفاء الأردن بالحكومة، وإنما عرضها إلى مجلس النواب للتصويت عليها".
الى ذلك، ينتقد رئيس السن للجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، حسن جلال الكناني، تلك التصرفات الفردية من الحكومة ويطالب بدعم المنتج الوطني.
وأضاف، أن "اللجنة اكدت  ضرورة اعادة وتأهيل كافة مؤسسات الصناعة في المحافظات كافة، والغاء دمج كافة الشركات"، مشدداً على ضرورة "حماية المنتج الوطني العام والخاص للنهوض بالواقع الانتاجي والقضاء على البطالة".
ودعا الكناني، الى "تشكيل لجنة على مستوى عال للواقع الصناعي والاقتصادي في العراق وخصوصا شركات وزارة الصناعة وهيئة التصنيع العسكري السابقة"، مطالباً بـ"ايقاف استيراد كافة البضائع من دول الجوار والخارج باستثناء المواد الاولية الداخلة في الانتاج والمواد الاحتياطية لاعادة تاهيل الصناعات العراقية".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي