رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 20 اب( اغسطس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2257

مناطق بغدادية بلا انترنت منذ يومين.. وأخرى تشكو ضعف الخدمة

الأحد - 23 كانون الاول (ديسمبر) 2018

بغداد ـ موج احمد 
على الرغم من الاشتراكات العالية التي يدفعها العراقيون من اجل الحصول على الانترنت، مقارنة بدول الجوار، لا تزال الخدمة المقدمة ردئية، في وقت يشكو الكثير من المواطنين، ذلك، خصوصا اصحاب الاعمال المعتمدة على الانترنت والمدونين.
وشهد عدد من مناطق بغداد خلال 48 ساعة، انقطاع تام لشبكة الانترنت، فيما عاشت مناطق اخرى على شبكة ردئية، سببت ارباكا كبيرا، لشركات الصيرفة والسياحة وبعض الاعمال التي تعتمد على الشبكة العنكبوتية بدرجة كبيرة.
بالمقابل، يرجح مواطنون ان تلك الممارسات مقصودة من قبل الحكومة، تحسبا من انتقال التظاهرات التي تشهدها البصرة في الوقت الحاضر، لافتين الى ان "قطع الشبكة بشكل كامل قد يوقع المسؤولين في حرج امام المنظمات الدولية".
وزارة الاتصالات، بدورها، القت اللوم على الشركات الاهلية المجهزة للخدمة، حيث كشفت امس السبت، عن ﺗـﺸــﻜـﻴﻞ لجان ﻓـﻨــﻴــﺔ وﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ وﻫﻨﺪﺳـﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﺒﺮاء والمختصين ﺑﺎﻟﺸﺄن المعلوماتي ﻓيها ﻻﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮد المبرمة مع تلك الشركات.
وكانت حكومة العبادي، قد قطعت الانترنت في العراق، لأيام عدة بعد نشوب التظاهرات، فيما عزت ذلك الى وجود قطع في الكابل الضوئي الذي يزود العراق بالخدمة من خلال الخليج العربي. 
ويقول صاحب احدى شركات الصيرفة في بغداد والذي لم يرغب بالكشف عن هويته، ان "الحديث السائد والنقاش الدائر الذي يشغل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والعاملين في مجالات تعتمد اساسا على ضرورة توفر هذه خدمة الانترنت يدور حول تراجع الخدمة الى مستويات كبيرة"، موضحا بأن "الـ48 ساعة الماضية شهدت انقطاعها بشكل كامل عن بعض مناطق بغداد".
ويضيف، ان "الضعف العام للخدمة في بغداد وانقطاعها في بعض المناطق جاء بالتزامن مع عودة التظاهرات الى البصرة والخشية من انقالها الى محافظات اخرى خصوصا العاصمة بغداد، اذ لا يمكن ان يكون ذلك مجرد صدفة".
من جانبه، يرجح المدون حسام علي، بوجود إرادة سياسية تتلاعب بقوة الإنترنت في بغداد والمحافظات الباقية عدا إقليم كردستان، للضغط على حملات الناشطين المطالبة بتحسين الخدمات، مبينا أنّ "مسألة الكابل الضوئي ما هي إلا خدعة تمارسها وزارة الاتصالات على الناس".
وأضاف، أنّ "رواية القطع بالكابل لو كانت صحيحة لسمعنا أخبارا تفيد بضعف الخدمة في بلدان تعتمد على نفس الكابل"، لافتا إلى "احتمالية بقاء الخدمة ضعيفة إلى لحين القضاء على التظاهرات التي تشهدها محافظة البصرة في الوقت الحاضر".
اما عدي حسان، صاحب محل للبرمجيات، يقول إن "وزارة الاتصالات تعد المسؤول الأول وراء ضعف الانترنت في عموم إنحاء العراق، حتى وان كان التقصير من الشركات المجهزة، لان واجبها هنا يقتضي المراقبة والمحاسبة".
ويشير الى، ان "الاشتراكات التي يدفعها المواطنون للحصول على الانترنت تعد الاعلى مقارنة بإيران وتركيا وسوريا، في وقت ان الخدمة المجهزة تشكل الادني بين دول المنطقة".  
في السياق ذاته، يوضح اﻟﻮﻛﻴﻞ اﻻﻗﺪم ﻟﻠـﺸــﺆون اﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻮزارة اﻣﻴــﺮ اﻟـﺒﻴﺎﺗي، ان "اﻻﺳﺒﺎب اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ اﻟﺘﻲ ادت اﻟــﻰ ﺗــﺮاﺟــﻊ ﺟــﻮدة ﺧﺪﻣﺔ اﻻﻧﺘﺮﻧﺖ وﺿﻌﻔﻬﺎ ﺧﻼل اﻻﻳﺎم اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ الماضية، ﺗﻌﻮد اﻟﻰ ان ﺷﺮﻛﺎت اﻟــــﻘــــﻄــــﺎع اﻟـــــﺨـــــﺎص اﻟــــﺘــــﻲ ﺗـــﻌـــﻤـــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺧﺪﻣﺔ اﻻﻧﺘﺮﻧﺖ للمشتركين، ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ رﺑــﻂ 50 ﻣﺸﺘﺮﻛﺎ بالميغا اﻟــﻮاﺣــﺪ، ﻣــﺎ ادى اﻟــﻰ اﻟﻀﻌﻒ اﻟــﻮاﺿــﺢ ﻓﻲ اﻟﺨﺪﻣﺔ المتاحة اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻫﺬه اﻟﻔﺘﺮة".
واضاف، ان "اﻟﻮزارة ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺸﺮﻛﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟــﻼﺗــﺼــﺎﻻت والمعلوماتية، آﻟﻴﺔ ﺗــﻄــﺒــﻴــﻖ اﻟـــﺸـــﺮﻛـــﺎت المسوقة ﻟــﻠــﻌــﻘــﻮد المبرمة ﻣﻊ اﻟﻮزارة ﺑﻬﺬا اﻟﺼﺪد، ﻟﺘﻼﻓﻲ ﺣــﺎﻻت اﻻﺧﻔﺎق ﻟﺒﻌﺾ اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻣﻦ اﺟــﻞ ﺗﺤﺴﻦ ﺧﺪﻣﺔ اﻻﻧﺘﺮﻧﺖ"، مشيرا الى انه "تم تشكيل ﻟـــﺠـــﺎن ﻓــﻨــﻴــﺔ وﻗــﺎﻧــﻮﻧــﻴــﺔ وﻫــﻨــﺪﺳــﻴــﺔ ﻣـــﻦ اﻟــﺨــﺒــﺮاء والمختصين ﺑﺎﻟﺸﺄن المعلوماتي ﻓﻲ اﻟﻮزارة ﻻﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮد المبرمة بين اﻟﺸﺮﻛﺎت واﻟﻮزارة، وﻣﺤﺎﺳﺒﺔ اﻟﺸﺮﻛﺎت المخالفة ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺗﺴﻮﻳﻖ اﻟﺨﺪﻣﺔ للمشتركين اﻟـــﻬـــﺎدﻓـــﺔ ﻷن ﻳــﻜــﻮن ﻟــﻜــﻞ ﻣــﻴــﻐــﺎ واﺣـــﺪ ﻣــﺸــﺘــﺮك واﺣــــﺪ، ﺑــﻤــﺎ ﻳــﺴــﻬــﻢ ﺑﺘﺴﻮﻳﻖ ﺧـــﺪﻣـــﺔ ذات ﺟـــــﻮدة ﻋــﺎﻟــﻴــﺔ ﺑــﻌــﻴــﺪة ﻋﻦ اﻟﻀﻌﻒ واﻟﻘﻄﻊ".
وتابع اﻟــﺒــﻴــﺎﺗــﻲ، ان وزارﺗــــــﻪ ﺗــﻌــﻤــﻞ ﺑﻜﻞ ﺟــﻬــﻮدﻫــﺎ ﻋــﻠــﻰ زﻳـــــﺎدة اﻟــﺴــﻌــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻮرد ﺧﺪﻣﺔ اﻻﻧــﺘــﺮﻧــﺖ اﻟــﻰ اﻟــﻌــﺮاق ﻣﻦ ﺧﻼل المنافذ اﻟﺤﺪودﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ دول ﻋــــﺪة، ﻣـــﻦ اﺟـــﻞ ان ﺗــﻜــﻮن ﺧــﺪﻣــﺔ اﻻﻧــﺘــﺮﻧــﺖ ذات ﺟـــﻮدة ﻋــﺎﻟــﻴــﺔ ﺗﻀﺎﻫﻲ اﻟـــﺨـــﺪﻣـــﺎت المتاحة ﻟــــﺪول المنطقة ﻓﻲ اﻟﺴﺮﻋﺔ واﻟﺠﻮدة، مشيرا الى انه "عندما ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺨﺪﻣﺔ ﺗﻀﻌـﻒ ﻻﺳﺒﺎب ﻓﻨﻴﺔ او ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻷﻋﻤﺎل ارﻫﺎﺑﻴﺔ او ﻗﻄﻊ اﻟﻜﻴﺒﻞ اﻟﺒﺤﺮي او ﻏــﻴــﺮه، فالوزارة ﺗﻌﻤﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ المغذي اﻟﺨﺎص اﻟﺬي ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻠﻘﻄﻊ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣــﻼﻛــﺎﺗــﻬــﺎ اﻟﻔﻨﻴﺔ واﻟـﻬـﻨــﺪﺳﻴـﺔ وﺧـﻼل ﺳــﺎﻋــﺎت ﻗﻠﻴﻠﺔ".
واوضح، ان "ضعف اﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟـــﺤﺎﻟﻴﺔ ﺳــﺘــﺘــﻢ ﻣــﻌﺎﻟﺠﺘﻪ ﺑــﺘــﺴــﻮﻳــﺔ المشكلات اﻟـﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻊ اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﺨﺪﻣﺔ"، ﻣﻌﺮﺑﺎ ﻋﻦ اﻣﻠﻪ ان "ﺗﺸﻬﺪ اﻟـﺨـﺪﻣـﺔ ﺗﺤﺴﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺠـﻮدة واﻟـﺴﺮﻋﺔ ﻗــﺮﻳـﺒﺎ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ان اﻟــﺒــﻼد ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻛﻮاﺑﻞ ﺑﺤـﺮﻳﺔ ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﺠﻤﻴﻊ دول اﻟﺠﻮار وﻫــﻨــﺎك ﻣﺤﻄﺎت ارﺿﻴﺔ ﺗﺪﻳﺮ ﻋﻤﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﻜﻮاﺑﻞ".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي