رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 13 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2078

مدارس أربيل تحتضن آلاف الطلبة العراقيين "الفارين" من أقصى الجنوب

بغداد ـ العالم
كشفت ممثلية وزارة التربية في أربيل، مؤخرا، عن استقبال أكثر من  4000 طالب وطالبة، تم تسجيلهم في مدارس الاقليم، خلال اليومين الفائتين، كان من بينهم مئات الطلية ممن نقلوا الدراسة من البصرة الى شمال العراق، إثر تردي الأوضاع المعيشية والأمنية فيها منذ منتصف العام الجاري.
ولا يزال المئات من الطلبة لم يكملوا معاملاتهم لقبولهم في هذه المدارس لحد الآن، مما تسبب بضغط كبير على ممثلية وزارة التربية، التي أكدت بأنهم قطعوا شوطاً كبيراً لحد الآن، إلا أن مراجعة وقبول كل هذه المعاملات يحتاج الى وقت طويل.
وقال الطالب، محمد قاسم، "نحن العراقيين دائما يكون وضعنا هكذا، ولن يتعدل الوضع ابداً. في تركيا كنا نعاني، وفي سوريا وفي اربيل ايضاً. ذهبت بيوتنا الى اين نذهب؟، منطقة سنجار (مهجومة) الى اين نذهب".
وكانت الحكومة العراقية قد قررت عودة جميع التدريسيين الى مناطقهم المحررة وبخلاف ذلك يتم قطع رواتبهم بالكامل.
ويقول ستار الجميلي، وهو من أهالي مدينة الفلوجة، ان إقليم كردستان هو المنطقة الوحيدة التي تشعر بها بالأمان، رافضا قرار إجباره على العودة "لحين خروج الميليشيات المسلحة من مدينته".
واضاف الجميلي، "انا اتحدث عن نفسي. بيتي مهدم. وقدمت معاملتي الى تربية صلاح الدين، وفرضوا علينا ان نرجع، ولكن كيف نرجع ونحن لم نتهيأ لذلك، لذلك الخصها لك واقول الضمير الانساني لدى المسؤولين ميت".
ويوجد في أربيل حوالي 75 الف طالب وطالبة في الدراسة العربية، ومن المتوقع ان يترفع هذا العدد ليصل الى 90 الف طالب، إلا ان المدارس الموجودة الآن لا تستطيع استيعاب كل هذه الاعداد من الطلبة، لذلك يطالبون وزارة التربية بحكومة إقليم كردستان بالتعاون معهم.
وأعلن عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، أن ممثلية وزارة التربية في كردستان سجلت فقط في يومي الأربعاء والخميس الماضين (4000) طالب بصري.
وأضاف البياتي، أن الطلاب البصريين بعددهم المذكور، نقلوا مدارسهم من البصرة "الواقعة في أقصى جنوب العراق"، إلى أربيل.
وشهدت البصرة احتجاجات دامية، بدأت في تموز/ يوليو الماضي ضد الفساد وانعدام الخدمات، ثم اتخذت منحى تصاعديا أسفر عن مقتل 12 متظاهرا، وإصابة العشرات، خلال أسبوع واحد.وتشهد البصرة الغنية بالنفط والمنافذ الحدودية البرية والبحرية، أزمة صحية غير مسبوقة نقل على أثرها أكثر من 90 ألف شخص إلى المستشفى بعدما تسمموا بالمياه الملوثة، بحسب ما أفادت المفوضية العليا العراقية لحقوق الإنسان.
ومنذ عام 2014 شهد العراق، نزوح آلاف العائلات بالتزايد لتصل إلى أكثر من 3 مليون نازح إثر سيطرة تنظيم "داعش"، على كبرى مدن البلاد غربا وشمالا وهي محافظات الأنبار، وصلاح الدين، ونينوى، وأجزاء من كركوك، وديالى، حتى اقتلاع التنظيم بالكامل في أواخر العام الماضي.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي