رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 12 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2096

انقذوا البصرة: محافظات تسارع لنقل الماء والانبار تطلق حملة قطرة

بغداد ـ العالم
بالتزامن مع واحدة من أخطر الأزمات التي ضربت محافظة البصرة جنوبي البلاد، وهي اصابة عدد ليس بالقليل من المواطنين نتيجة تسممهم بالمياه، اطلق ناشطون ومواطنون مدنيون حملات من عدة محافظات بينها الانبار التي اطلقت حملة "قطرة.. من الأنبار الى البصرة"، حيث تهدف تلك الحملات الى مساعدة ابناء البصرة اولا وايصال رسالة الى العالم اجمع ان العراق واحد مهما اشتدت الصعاب ومهما تمادوا السراق في فسادهم.
وكتب عدد من الفنانين والناشطين مدونات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل يبينون تضامنهم مع هذه الحملة، مضمنيين بكلماتهم رسائل الى المجتمع الدولي بانقاذ العراق من الفكوك الفاسدة التي آلت الى هذه الاوضاع السيئة.
حيث قدم الفنان قاسم السلطان وعدد من المشاهير الآخرين تجاوبا كبير مع الحملة من خلال تضامنهم معها ودعمهم بالموقف والكلمة، ورفعوا شعار "انقذوا البصرة".
فيما دونت الفنانة الاء حسين كلمات معبرة لها على موقع انستغرام الخاص بها، إن اهالي البصرة يوجهون دعوة لكل مشاهير العراق من الفنانين والاعلاميين والرياضيين وجميع الشخصيات والمؤسسات ومنظمات حقوق الانسان وجميع افراد الشعب العراقي للوقوف الى جانب البصرة وجمع حملة تبرعات لاجل اخواننا في البصرة".
واضافت ان "دعوتنا الى القنوات الفضائية بتكريس جهودهم ودورهم الاعلامي لهذه المعاناة والتنسيق مع المنظمات الدولية لاطلاق حملة منظمة وقانونية والضغط على الجهات الحكومية ووزارة الصحة ومجلس محافظة البصرة لتوفير ماء صالح للاهالي هناك".
فيما ظهر النجم الكروي السابق احمد راضي في مقطع فيديو عبر به عم اهتمامه بهكذا مبادرات قائلا "نضم صوتنا مع الاخوان الناشطين الذين اطلقوا حملة قطرة الى البصرة ونكون معهم الى ان يوصل الماء الصالح للشرب الى اهالينا في البصرة الفيحاء".
ونشرت صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك مقاطع فيديو عديدة تروج لهذه الحملات بينها مقطع لشاب يظهر خلفه عجلة تحمل قناني الماء ويقول انه "اهدى شاحنة ماء الى البصرة".
وأضاف أن "هناك مجموعة من الشباب من اهالي الفلوجة سيصلون للبصرة بهدف جلب الماء".
من جهته، عبروا مجموعة من الاعلاميين والنشاطين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة عن تضامنهم العميق مع الحملة، حيث اخذ البعض على عاتقه وضع رقم هاتفه على صفحته الشخصية للتواصل مع المواطنين وايصال مساعداتهم الى البصرة.
وكتب الاعلامي والناشط المدني ضياء الدين خالد وهو احد منظمي الحملة، أن حملة قطرة حملة تطوعية غير تابعة لاية جهة سياسية، فهم مجموعة من الشباب المتطوعين المحبين لبلدهم من كل الطوائف والأديان احبوا ان يقدموا شيئا بسيطا لم تستطيع ان تقدمه الحكومة للبصرة، فانطلقت حملة قطرة في جميع المحافظات الحبيبة لشراء الماء الصالح للشرب، وسننطلق الى البصرة الفيحاء في الساعات القريبة القادمة".
وتابع "نحن نعلم ان هذا ليس حلا ولكن افضل من السكوت لأننا مقصرون بحق اهل البصرة"، موضحا ان "هذه دعوة لكل غيور على اهله ان يقدم يد العون للناس".
الى ذلك كتب الصحافي والناشط ستيفن نبيل، رسالة باللغة الإنكليزية إلى المنظمات الإغاثية الدولية يحثهم بها للمشاركة في إنقاذ سكان البصرة، مرفقاً إياها بمقطع فيديو مصور من داخل أحد مستشفيات البصرة يوضح حقيقة ما يجري هناك، وعن حالات التسمم لابناء المحافظة الذين اصيبوا نتيجة للماء الملوث.من جانبها، أصدرت محافظة البصرة قرارا يلزم الشركات النفطية الأجنبية العاملة في المحافظة بمساعدة الحكومة في معالجة المياه المزودة للمواطنين.
وقال محافظ البصرة أسعد العيداني، في تصريح صحفي، إن المحافظة أصدرت قرارا تلزم فيه الشركات النفطية الأجنبية العاملة في البصرة بمساعدة الحكومة المحلية في معالجة المياه المجهزة للمواطنين وتصفيتها وتحليتها، كون هذه الشركات تعمل في هذا المجال لتغذية الحقول التي تعمل فيها، بحسب ما نقلته صحيفة "الحياة".
وأضاف العيداني ان حكومة البصرة المحلية ألزمت الشركات إنشاء محطات جديدة وليس فقط المساعدة في توفير مياه الشرب، لافتا إلى أن وزارة النفط وافقت على هذه الخطوة التي سيترتب على من يخالفها كثير من الإجراءات.
وأوضح أنه "تم إبلاغ الجهات الأجنبية أن هذا المشروع سينفذ من قبل شركات تريد الاستمرار بالعمل في البصرة، وستقطتع الأموال التي تصرف على هذه المشاريع من مبالغ المنافع الاجتماعية التي تصرفها الشركات الأجنبية في مناطق عملها".
من جهة ثانية وصل وفد وزاري إلى محافظة البصرة أمس، للاطلاع على وضع المياه التي أدت إلى تسمم الكثير من المواطنين في المحافظة، وضم الوفد وزيرة الصحة عديلة حمود ووكلاء وزارات الموارد المائية والبيئة.
وقال عضو مجلس محافظة البصرة أمين وهب، إن "المحافظة تشهد تدهورا صحيا بسبب تلوث المياه، ووصلت حالات التسمم إلى أكثر من 4 الاف إصابة استقبلتها مستشفيات البصرة، وما زال العدد في تزايد على رغم إجراءات تتخذها دوائر الدولة"، مبينا أن  وأكد أن محطات التحلية الأهلية تعمل لاستخدام مواد لتعقيم وتحلية المياه بنسب غير صحيحة، ما أدى إلى تسمم بعض المواطنين بفعل مادة الكلور التي تؤثر في الجهاز الهضمي.
وكانت جامعة البصرة قد أصدرت في وقت سابق تقريرا حول الوضع البيئي في ما يتعلق بمياه المحافظة الفترة الحالية، أفاد بأن مياه شط العرب وصلت إلى أعلى درجات الخطورة، بسبب التدهور الكبير في نوعيتها نتيجة قلة الإيرادات المائية وإغلاق نهر الكارون والكرخة وامتداد اللسان الملحي من الخليج، إضافة إلى مصادر التلوث الكثيرة التي تصب فيه.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي