رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2276

ناشيونال إنترست: على أمريكا دعم "الحكومة الائتلافية" فـي العراق الجديد

الثلاثاء - 7 اب( اغسطس ) 2018

بغداد ـ العالم 
كتب الباحث شون ماكغوفين في موقع خبري أمريكي، أنه منذ أن استكملت الولايات المتحدة سحب جنودها من العراق عام 2011، تركزت السياسة الأمريكية حيال العراق، بشكل ضيق على إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم داعش، مع قليل من الالتفات إلى السياسات العراقية المحلية، معتبراً أن هذا الأمر خطأ.
 وساهمت هموم السياسة الخارجية الأمريكية الملحة مثل القمة مع كوريا الشمالية ومن بعدها القمة الأطلسية، في حرف اهتمام صانعي القرار عن النتائج التي أتت بها الإنتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في 12 مايو (أيار)، والجهود التي تلتها من أجل تشكيل حكومة إئتلافية. ويمكن للانهماك الأمريكي في الانتخابات العراقية أن يساهم في تهدئة القلق على صعيد ثلاث مسائل استراتيجية في المنطقة هي: هزيمة داعش، ومواجهة النفوذ الإيراني، وخفض عدم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف ماكغوفين في مقال نشر في موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي، أن المفاوضات المعقدة حول تشكيل الحكومة في السنوات الأخيرة كانت لها تبعات محرجة على المدى الطويل في ما يتعلق بالاستقرار الداخلي للعراق. وبعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011، بدأت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تجيير المؤسسات الحكومية لمصلحة الغالبية الشيعية. ويمكن ملاحظة ذلك إلى حد كبير في قوات الأمن العراقية. وعلى سبيل المثال، كانت نسبة الشيعة في قوى الأمن الداخلي تعد نحو 55 في المئة، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 95 في المئة عام 2014. ثم استغل داعش التصاعد اللاحق في التوترات الطائفية للحصول على الدعم المحلي. ودعمت الولايات المتحدة اقتراح تولي المالكي رئاسة الوزراء عام 2006، وساعدت بذلك عن غير قصد في إرساء الأساس لطفرة داعش الدراماتيكية عام 2014، وهذا ما يفترض بالمسؤولين الأمريكيين أن يكونوا أكثر حذراً في اختيار المرشحين لمنصب رئيس الوزراء.
إلى ذلك، كانت المعارضة داخل حكومة المالكي عاملاً حاسماً في قرار إدارة أوباما عدم تجديد اتفاق وضع القوات الأمريكية عام 2011، مما ضمن عدم وجود أية قوات أمريكية في العراق مع ظهور تنظيم داعش. وتكمن المشكلة في أن تشكيل الحكومة العراقية سيؤثر على ما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع الاستمرار في الشراكة مع قوى الأمن الداخلي كما فعلت خلال الحرب ضد داعش، وبالتالي فإن حكومة المستقبل التي ترفض التعاون العسكري الأمريكي يمكن أن تهدد المكاسب التي حققتها بصعوبة القوات المسلحة العراقية ضد داعش، بمساعدة قوات خارجية، منذ عام 2014. وإلى ذلك يمكن لحكومة أخرى ذات نظرة طائفية صريحة أن تولد شروط الاستقطاب الطائفي نفسها التي ساعدت على بروز تنظيم داعش والجماعات المتطرفة الأخرى.
ولفت الباحث إلى أن إيران تمكنت من زيادة مكانتها في المنطقة من طريق بناء علاقات وثيقة مع بعض كبار المسؤولين الحكوميين العراقيين والميليشيات العراقية التي تقاتل داعش. ومن وجهة نظر إيران، فإن العراق حليف جديد مهم نظراً إلى تاريخ العداوة بين الحكومة الإيرانية وعراق صدام حسين والحرب الإيرانية-العراقية، ومن المرجح أن يصبح العراق أكثر أهمية لإيران كقناة توفر الوصول إلى الأسواق والطرق التجارية.
ورأى الباحث أن النتائج الحالية للانتخابات تتيح للمسؤولين الأمريكيين فرصة المشاركة في التواصل الديبلوماسي لدعم عملية تشكيل الحكومة في العراق. ولا شك في أن المناورة للحصول على منصب في الحكومة الإئتلافية تشكل فترة خطيرة على الاستقرار في العراق، لكنها توفر فرصة للولايات المتحدة للمشاركة بشكل بناء مع القيادة المستقبلية للعراق، والعمل على منع عودة ظهور الجماعات المتطرفة مثل داعش، فضلاً عن الدفع ضد النفوذ الإيراني في العراق.                                                                                              
ترجمة "العالم" عن موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي