رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 12 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2096

مفوضية الانتخابات تعتزم البدء في فرز أصوات الانبار وصلاح الدين

بغداد ـ موج احمد
لغاية الان، لم تعلن مفوضية الانتخابات الجديدة، عن نتائج عمليات العد والفرز التي انطلقت الاسبوع الماضي، الا ان مصادر مطلعة تؤكد وجود تطابق كبير مع النتائج التي افرزتها عمليات العد والفرز الالكتروني.
تطابق النتائج، قد لا يفرح الخاسرين، الذين اصروا على المضي بهذا التشريع، الذي افضى الى تعديل قانون الانتخابات نحو اعادة العد والفرز يدوياً، بإشراف القضاء، بعد أن كانت الانتخابات قد أجريت بشكل إلكتروني.
المفوضية الجديدة المكونة من القضاة هي الاخرى، لم تسلم من الشكوك في ادائها، في ظل اصرارها على منع دخول الصحافيين الى مراكز العد والفرز في معرض بغداد الدولي، باستثناء "قناة العراقية"، الرسمية.
ومن المؤمل ان تنتهي اليوم الاربعاء، عمليات العد والفرز اليدوي في 6 محافظات بعد ان انتهت في كركوك والسليمانية، فيما تعتزم المفوضية البدء في محافظتي الانبار وصلاح الدين تباعا.جماهير كركوك لم تكن راضية لتلك النتائج الاولية بينما استعدت للتظاهر وسط المدينة، في حال ظهر تطابق تلك النتائج بين اليدوي والالكتروني التي أعلنت في أيار الماضي.
من جانبها، أعلنت قوات الأمن في المحافظة منع أية تظاهرات، لـ"دواعٍ أمنية".وتقول مصادر مطلعة لـ"العالم"، امس ان "عمليات العد والفرز في محافظات واسط والبصرة والناصرية وميسان انتهت وهناك تطابق تام وصل نسبة مئة في المئة"، مشيرة الى ان عملية الفرز اليدوي للصناديق الاقتراع للمحافظات الجنوبية ستنتهي اليوم الأربعاء.
واضافت، ان "عملية العد والفرز في السليمانية انتهت بشكل نهائي حيث بلغ عدد الصناديق التي تم فرزها 188 صندوقا، منها 56 صندوقا شمع بالشمع بالأحمر"، لافتة الى ان "الفرق في النتائج غير واسع والمنافسة وقعت بين الاتحاد الوطني وكوران، بعدها الجيل الجديد، ولا يوجد اي تغيير في توزيع المقاعد السابقة بين الكتل والاحزاب السياسية".واشارت الى إنه "تمت المباشرة بنقل صناديق الاقتراع الخاصة بمحافظتي الانبار وصلاح الدين الى معرض بغداد الدولي في بغداد، لعدها وفرزها يدويا".في كركوك، اوضح مصدر مقرب من الجبهة التركمانية، أنّ "أنصار الجبهة لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال ظهرت النتائج متطابقة مع ما أعلن سابقاً"، مشيراً إلى "وجود ريبة من تأخر إعلان نتائج العد والفرز اليدوي على الرغم من اكتماله".كما أشار إلى أنّ "كركوك ستشهد تظاهرات للتركمان والعرب الذين سرقت أصواتهم لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني"، مشدداً على أن "التظاهر سيكون سلمياً ووفقاً للدستور الذي ضمنه".واعتبر، أن "الأوضاع في كركوك لا تحتمل مزيداً من التأزم في ظل وجود احتقان بسبب تزوير النتائج لصالح الأكراد"، لافتاً إلى أن "المعلومات المتوفرة تشير إلى أن العد والفرز اليدوي لن يظهر تغييراً كبيراً في النتائج، ما يدل على استمرار التزوير".
في المقابل، اوضح قائد خطة فرض القانون في كركوك اللواء معن السعدي، في تصريح صحافي، تابعته "العالم"، أمس إنّ "القوات العراقية ستمنع أية تظاهرات أو احتجاجات تتعلق بنتائج العد والفرز اليدوي لدواع أمنية"، مؤكدا "تبليغ جميع الأحزاب بحظر تنظيم الاحتجاجات أو التجمعات الجماهيرية".
وأضاف، "لا يمكن للقوات الأمنية الانشغال بتأمين الحماية للمتظاهرين وترك الأولويات الأمنية الأهم في كركوك"، مبيناً أنّ "النتائج لم تعلن إلى غاية الآن بشكل رسمي، ولا تزال هناك عمليات عد وفرز في محافظات أخرى".
من جهته، أكّد عضو منظمة (عين) لمراقبة الانتخابات في كركوك، أحمد اللامي، أنّ النتائج "انتهت في كركوك ولا وجود لتغيير كبير في مقاعد النواب، وقد يحافظ العرب والتركمان على مقاعدهم ويتراجع الأكراد من ستة مقاعد إلى خمسة"، مرجحاً "عدم إعلان نتيجة العد والفرز في كركوك حالياً، إلى حين انتهاء باقي المحافظات في وقت قد يستغرق عشرة أيام أخرى".
وعلى الرغم من تعويل الكثير على عمليات العد والفرز اليدوي بشفافية بعيدا عن التلاعب والتزوير، الا ان بوادر التشكيك بدأت بالظهور بعد تزايد الانتقادات ضد المفوضية الجديدة والتي كان اخرها منع الصحفيين من دخول مراكز عد وفرز الاصوات.
وقال الاعلامي عادل الفياض، "نحن اعلاميين وصحافيين يجب أن يُعدّ لدينا الاعتبار. درجة الحرارة تخطت الخمسين، حيث فوجئنا عند قدومنا الى معرض بغداد الدولي بمنعنا منعًا باتًا بالدخول". ويضيف، ان "اجراءات المفوضية دفعت بعض الصحافيين للتشكيك بشفافية عملية العدّ اليدوي"، متسائلين عن اسباب تعامل مسؤولي المفوضية مع الاعلاميين بهذه الطريقة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي