رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 23 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2006

احتجاجات بغداد المنددة بالفساد "مستمرة".. والناصرية تبدأ اعتصاما مفتوحا اليوم

بغداد ـ موج احمد

بعد بغداد، اندلعت تظاهرات كبيرة في الناصرية، منددة بالفساد، ومطالبة بالخدمات، في وقت يتبادل المسؤولون المحليون في بغداد، الاتهامات بشأن "التحريض"، على التظاهرات، مع قرب الانتخابات النيابية.

وعلى الرغم من المحاولات المبذولة من الطبقة السياسية للإيحاء بأن التغيير ممكن في العراق عن طريق الانتخابات، فإنه يوجد شعور متزايد لدى العراقيين، بأن تلك الانتخابات ستعيد إنتاج النظام السياسي "الفاشل" نفسه، ما قد يدفعهم إلى اختيار الاحتجاجات مسارا بديلا للتغيير.

التظاهرات لم تقتصر على بغداد والناصرية، حيث شهدت محافظات كربلاء والنجف وكركوك والبصرة تظاهرات عفوية تعبر عن حالة الاستياء الشعبي المتفاقمة لدى العراقيين من الوضع السياسي وشيوع الفساد وانعدام الخدمات.

ويعاني العراق من أزمة مالية حادة سببها انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية والفساد الذي ينخر المؤسسات الحكومية والأمنية وارتفاع معدل الإنفاق الحكومي في المجال العسكري بسبب المعارك مع تنظيم داعش منذ منتصف 2014.

وقال مراسل "العالم"، إن العشرات من ابناء الناصرية تظاهروا، امس، في ساحة الحبوبي وسط الناصرية رافضين الفساد في المؤسسات الحكومية بالمحافظة.

وقال الناشط المدني في ذي قار محمد ياسر الخياط لمراسل "العالم"، إن ابناء الناصرية خرجوا بتظاهرة عفوية معبرين عن رأيهم ورفضهم لفشل الحكومتين المحلية والمركزية طيلة فترة عملهما خلال 4 سنوات.

وأضاف الخياط، أنه بعد هذا الفشل، وعدم الاستماع لمطالب التظاهرات التي بدأت منذ عام 2011 ولغاية اليوم، قرروا اعتبارا من اليوم الثلاثاء البدء بنصب السرادقات لاعتصامات سلمية ضمن الدستور، مبينا أن "على القوات الامنية حماية المتظاهرين، كما ان على مسؤولي الحكومة المحلية الاستجابة لطلبات المتظاهرين".

وفيما يتعلق بالتظاهرات في بغداد، يقول سلمان علي، في حديث مع "العالم"، أمس ان "هذه التظاهرات الاحتجاجية لا يعول عليها في تغيير الوضع السياسي في البلاد، إلا أنها تبعث رسالة شديدة للسياسيين بأن غالبية العراقيين لا يعولون على نتائج الانتخابات القادمة".

عبد الجبار خلف، أحد وجهاء حي المعامل، اكد لـ"العالم"، إنه "بات مؤكدا لدينا أن الحقوق لا بد من وسيلة مختلفة للحصول عليها، وهذا ما عملناه اليوم، بتنظيم اعتصام مفتوح لإجبار الحكومة على القيام بواجباتها تجاه المواطنين".

وأضاف خلف، أن "منطقة المعامل التي يقطنها مئات الآلاف من الفقراء تعاني من انعدام شبه تام للخدمات، ورغم المناشدات التي أطلقناها طيلة الأشهر الماضية، إلا أن الحكومة ومؤسساتها الخدمية لم تقم بواجباتها".

وأكد أن "على رئيس الوزراء التدخل لتحسين الخدمات، أو سنلجأ إلى خطوات أخرى، فلن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء الإهمال".

الى ذلك، اتهم عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، امس الاثنين، جهات لم يسمها بـ"التحريض" على التظاهرات التي تشهدها بعض مناطق العاصمة بسبب تردي الاوضاع الخدمية، فيما دعا المحافظ عطوان العطواني إلى الاستقالة بسبب عدم توفر تخصيصات مالية.

وقال المطلبي في اتصال مع "العالم"، أمس إن "هناك جهات تمارس التحريض لزيادة المشاكل في المناطق التي تشهد تظاهرات واحتجاجات شعبية بسبب الاوضاع الخدمية"، محملا القائممقاميين "مسؤولية ذلك كونهم يمثلون المحافظة ومجلسها ويعتبرون عين المحافظة في تلك المناطق".

وأضاف المطلبي، أن "تلك المناطق تشهد مظلومية كبيرة والحكومة الاتحادية لم تتخذ أي إجراء مناسب لانصافها"، داعيا المحافظ عطوان العطواني إلى "تقديم استقالته من منصبه بسبب عدم وجود تخصيصات مالية كافية تمكن المحافظة من تقديم الخدمات".

وكانت امانة بغداد قد اكدت انها جادة في متابعة مطالب منطقة المعامل وحي النصر وتود ان تبين ان جزءا كبيرا من هذه المطالب مثل تحويل المنطقة الى قضاء وتشييد مؤسسات ومدارس ومستشفيات هي خارج اختصاصها.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي