رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 12 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2096

نيويورك تايمز: أخطار إيران في المنقطة

بغداد ـ العالم  

من بيروت والقدس، كتب ثلاثة صحافيين في "نيويورك تايمز" تحقيقاً مطولاً عنوانه: "ايران المنخرطة بعمق في سوريا توسع محور المقاومة"، فصلوا فيه الأخطار الجديدة التي تشكلها إيران في المنطقة.

عندما وجهت إيران طائرة درون إلى أجواء إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت سلسلة من الضربات والضربات المضادة التي عمقت المخاوف من احتمال اندلاع حرب جديدة كارثية في الشرق الأوسط.

ولكن تلك المواجهة انتهت سريعاً، وإن بعنف، بعد تدمير الدرون وإسقاط مقاتلة "أف-16" إسرائيلية وقصف مواقع في سوريا. ولكن يوم المواجهة لفت الانتباه إلى عمق انخراط إيران في سوريا، وإعادة رسمها الخريطة الاستراتيجية للمنطقة.

ويلفت التقرير إلى أن مستشارين تكتيكيين من الحرس الثوري الإيراني منتشرون في قواعد عسكرية حول سوريا. ويظهر قادة إيرانيون دورياً على الجبهات الأمامية لقيادة المعارك.

وقد بنت إيران ميليشيات قوية مع آلاف المقاتلين الذين تدعمهم في سوريا، ونقلت تكنولوجيات جديدة مثل الطائرات من دون طيار، للتجسس على أعدائها وربما لمهاجمتهم من السماء.

ويقول مسؤولون إسرائيليون كما أعداء إسرائيل، إن أي نزاع جديد بين الدولة العبرية وإيران أو أي من أعدائها قد يحرك الشبكة المتوسعة من وكلاء طهران في دول عدة، وهو ما تشير إليه إيران ب"محور المقاومة".

ويقول كامل وزنة، مؤسس مركز الدراسات الأمريكية الاستراتيجية في بيروت: "إذا حصلت حرب، ستكون إقليمية...أية حرب ستكون مع كل دول جبهة المقاومة ضد إسرائيل وحلفائها".

ويلفت أمير توماج، الباحث في معهد الدفاع عن الديمقراطيات إن "الهدف النهائي في حال حصول حرب أخرى، هو جعل سوريا جبهة جديدة بين إسرائيل وإيران وحزب الله...إنهم يجعلون هذا الأمر لا هدفاً فحسب، وإنما أيضاً واقعاً".

ويقول الصحافيون في تقريرهم إن الزعماء الإيرانيين تحدثوا علناً عن بناء محور المقاومة ضد إسرائيل والنفوذ الأمريكي. ومن أساسات الاستراتيجية الإيرانية الاعتماد لا على السلاح العسكري التقليدي أو السيطرة على أراض يمكن إسرائيل قصفها بسهولة، وإنما على بناء علاقات مع قوات محلية تتشارك أهدافها وتستفيد من تمويلها وخبرتها. ويلفتون إلى أن هذه المقاربة مكنت إيران من توسيع قوتها في العالم العربي مع تقليصها التهديد لقواتها الخاصة وأراضيها.

كذلك، خلقت مشاكل لدول بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والسعوديةالتي تخشى النفوذ المتنامي لإيران وأخفقت في التوصل إلى طرق لوقفه.

وأوضح الصحافيون أن البعض في إسرائيل بدأوا يتحدثون عن "حرب الشمال الأولى" المحتملة، وهو ما يعني أن إسرائيل ستضطر إلى القتال على كل من الحدودين اللبنانية والسورية. ويقول إسرائيليون كثر إن الخطر لا يأتي من الميليشيات الجديدة المدعومة إيرانياً فحسب، وإنما من الجهود الإيرانية لمنح حزب الله أسلحة متطورة قادرة على ضرب بنى تحتية حساسة.

ويقول يعقوب، وهو مستشار سابق للأمن القومي إن "إسرائيل ستواجه لا كميات (من الصوارخ) فحسب، وإنما أيضاً تهديداً لمواقع استراتيجية حساسة". وفي إشارة إلى مزيد من الأسلحة المتطورة مع جبهة جديدة، يقول "كل منهما يعتبر إشكالية، ومعاً يصيران مدمرين".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي