رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

"مكسر جراديغ".. معرض تشكيلي على الأطلال

بغداد – العالم

في مدينة الطين القديمة التي أشعلت نار مغامرة العقل الأولى، وأرشدت العالم بألواح من ماء وتراب، في الجليلة التي أهدت البشرية خطوطاً أولية بسيطة لتستحيل في ما بعد الى أكثر من ألفي لغة. ذي قار الأنيقة بمناظرها والصارخة من عذاباتها، جمعت ثلاثة فنانين خرجوا من أزقتها القديمة والتمسوا أعذار حزنها وتجولوا في حوافها فرسموا، وتفحصوا أطلالها فعرضوا لوحاتهم فيها.

في حادثة غريبة على الفن العربي والعالمي، أقدم ثلاثة فنانين تشكيليين من محافظة ذي قار على إقامة معرض للوحاتهم، مقتبسين بذلك طريقة جلجامش، حيث اختاروا العراء وأطلالاً قديمة لبيوت وهياكل أكل الزمان عليها وشرب.

واختار الفنانون "حسين الركابي وأسعد الشطري وسؤدد الرماحي"، اسم "مكسر جراديغ"، لينطلقوا بزائري المعرض برحلة سريعة الى الماضي.

وقال الشطري: إنَّ "الغاية الفنية من إقامة معرض رسم تشكيلي هي العودة الى العصور القديمة"، مشيرا الى أنَّ "حي النصر شمالي ذي قار، يتمتع بفضاء واسع، وبالفعل فقد اضاف تفاصيل رائعة لأعمالنا الفنية".

واضاف ان "اختيارنا لمنطقة نائية تقع على أطراف المدينة، وتحديدا أطلال البيوت والهياكل القديمة، كان مقصودا ايضا لأننا احتجنا ان يتمتع الزائر بمنظر الطرق والبساتين على الطريق، بالإضافة الى إيصال رسالة مفادها بأن الفن الجيد لا بد أن يسير الانسان للوصول اليه".

ولفت الى ان "الحضور كان جيدا، على الرغم من عدم استطاعة عدد من الفنانين المجيء"، مبينا ان "فنانين مخضرمين اعتبروا المعرض حركة قوية ومثيرة في مسيرة الفن العراقي منذ عقود".

واوضح الشطري، ان "اللوحات تضمنت مناظر طبيعية عن الاهوار والاكواخ والمفردات الجنوبية"، مردفا ان "المعرض تضمن ايضا معرضا فوتوغرافيا للصور".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي