رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 21 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1669

المصارف الإسلامية تعزز السيولة المالية فـي السوق العراقية ومستشار العبادي يعدها مشروعا تمويليا ناجحا

بغداد ـ محمد الهادي
تقوم المصارف الاسلامية الناشئة حديثا، في العراق، بمهمة كبيرة في دعم السوق المحلية، واستقطاب خبرات دولية، لتطوير خدماتها الاقتصادية، كما تسعى للنهوض بالصيرفة الاسلامية في خطط عملها، فيما يدعو ماليون دوليون، تلك المصارف، الى "ترصين التعامل المصرفي"، عبر اعتماد أسلوب "التعامل بالمثل" مع الدول الاقليمية والدولية.  
ويعتبر الخبراء، أن العراق بحاجة الى "وعاء مالي كبير" بالنظر لجمع العمل فيه.
من جانبه، اقترح المستشار المالي لرئيس الوزراء، أن يتبنى هكذا نوع من المصارف مشروع "المحفظة الإسلامية"، موضحا أن ذلك يلبي من الممكن أن يلبي متطلبات الموازنة العامة للبلاد.
ويؤكد مظهر محمد صالح، أن مقترحه يمثل مشروعا تمويليا ناجحا في تنفيذ المشاريع الإنتاجية والخدمية.
وتسعى المصارف الإسلامية في العراق إلى البحث عن منتجات جديدة، تعزز فرص تأمين السيولة اللازمة للمشاريع الممكن تنفيذها، في ضوء اتساع قاعدة نشاطها وزيادة عددها بعد تحويل 9 شركات تحويل مالي إلى بنوك إسلامية قادرة على تطوير الإنتاج وتفعيل أهداف التنمية المستدامة، عبر أساليب تمويل تلبّي متطلبات المرحلة الصعبة التي يمر فيها الاقتصاد. ودعا المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، المصارف الإسلامية إلى "تشكيل محفظة إسلامية من خلال الصكوك".
واعتبر أن مثل هذه الخطوة "تلبّي متطلبات الموازنة الاتحادية العامة للعام الحالي، والتي تسمح بتكوين مثل هذه المحفظة".
وأكد أنها مشروع تمويلي "ناجح ومهم على مستوى تنفيذ المشاريع الإنتاجية والخدمية".
وذكّر صالح على هامش احتفال نظمه مصرف «الجنوب الإسلامي» في مناسبة مرور عام على تأسيسه، بأن العراق "مؤسس للصيرفة الإسلامية، فيما شهد عام 2014 التطورات الإصلاحية الأخيرة بهذا المفصل من خلال إصدار الصكوك الإسلامية".
ورأى أن إصدار الصكوك الإسلامية هو "من الأدوات الحديثة والمهمة في ميدان التعاملات المالية، ولم تكن موجودة في العراق سابقاً، كما يحقق هذا النوع من الصكوك جدوى اقتصادية كبيرة، إذ يحرك التنمية لأنها تصدر عن نشاط حقيقي".
ولفت إلى وجود 20 نوعاً من الصكوك، مشيرا إلى إمكان "تداول هذه الصكوك كالأسهم وتُعد أدوات ملكية متداولة".
وأوضح أن "دولاً إقليمية تعتمد تداول هذه الصكوك لكن يتركز في سوق لندن".
وأكد رئيس مجلس إدارة مصرف «الجنوب الإسلامي» علي فالح، أن مهمات المصارف الإسلامية تتمثل بـ "دعم السوق المحلية بالتمويل اللازم لتحقيق المنفعة للعراق".
وأعلن "استقطاب الخبرات النوعية المحلية والدولية، في محاولة لتطوير الخدمات المقدمة إلى المستفيدين والوصول بالمنتجات الى مصاف البنوك العالمية"، ولم يغفل أيضاً "تحمل مسؤولياتنا الاجتماعية والمشاركة في الاستثمار".
 وتحدث عن "تبني خطة تطوير تستمر 3 سنوات تنهض بالصيرفة الإسلامية".
وشدد المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة العراقية علي طارق، على دعم "توجيهات الصيرفة الإسلامية التي تنتشر بسرعة، خصوصاً بعد تشريع قانون المصارف الإسلامية".
وأعلن أهمية دعم التوجهات الرامية إلى "تطوير هذا النوع من المصارف وتوفير التدريب اللازم للنهوض بالموارد البشرية المتخصصة، وجعلها بخبرات تنافس أفضل المصارف الدولية المتخصصة بالصيرفة الإسلامية، وهذا ضمن خطط الرابطة المستقبلية".
ويقول أحمد زكي، وهو متخصص بالصيرفة الإسلامية، ضرورة "تبني سياسة مصرفية واضحة وشفافة لتحقيق الأهداف وتقديم أفضل الخدمات إلى المستفيدين من شركات أو أشخاص، ومن ثم الاتجاه إلى الشراكات مع القطاع الخاص لرفع الطاقات الإنتاجية".
ودعا الخبير الدولي هشام الشمالي، الى أن "يمتاز القطاع المصرفي العراقي برصانة في التعامل المصرفي، وأن يعتمد أسلوب التعامل بالمثل مع الدول الإقليمية والعالمية والمصارف، منطلقين من حجم العمل الكبير في العراق الذي يحتاج إلى وعاء مالي واسع"، معتبراً أن "دول العالم تدرك هذا الأمر وتنظر إلى العراق باهتمام خاص".
ولفت إلى، أن "الوفود العربية التي تحضر الى العراق تدرك أهمية البلد على ساحة الاقتصاد الدولي".
وأفاد بأن مصرف «الجنوب الإسلامي» على سبيل المثال "بدأ تجربة جديدة، متطلعاً إلى بناء مجمعات سكنية داخل بغداد من خلال الاستثمار الإسلامي، فضلاً عن إنشاء معمل زجاج في محافظتي كربلاء والسماوة في جنوب العراق، ما يخدم الاقتصاد عموماً ويدعم اقتصاد العائلة ويحافظ على دورة رأس المال داخل العراق".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي