رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1688

الكتل السنية «متخوفة» من خسارة كبيرة في انتخابات أيلول وأحزاب شيعية تنتظر فرصة صعودها

بغداد - العالم
لا ضمانة لغاية الان، من اجراء انتخابات مجالس المحافظات بموعدها، بعد بروز خلاف على إمكانية إجرائها في التاريخ المحدد لها في 16 أيلول 2017، وذلك نتيجة تضارب المصالح السياسية للكتل.
وفي مقابل كتل تحالف القوى العراقية التي تعتبر من اشد الرافضين لهذا الموعد وتطالب بتأجيله، بسبب ما تعرضت له محافظات ناخبيها، من عمليات تهجير واستمرار سيطرة تنظيم "داعش" على عدد منها، حتى الآن، تسعى الكتل المقربة من الحشد الشعبي إلى إجراء الانتخابات بموعدها المقرر، ومحاولة الاستفادة من الظرف الحالي لتحقيق مكاسب سياسية، تراها من استحقاقها.
وبحسب مراقبين، فان إجراء الانتخابات يحتاج الى ظروف مناسبة ومستقرة على الاصعدة الاقتصادية والسياسية والأمنية، مشيرين الى أن أزمة النزوح وسيطرة "داعش" على مناطق الموصل وغرب الأنبار وغيرها من المناطق، لا يمكن تجاوزها وإجراء الانتخابات، خصوصاً أن هذا الظرف يفتح الباب أمام امكانية عدم شفافية الانتخابات واحتمالية التزوير بشكل كبير.
النائب عن تحالف القوى رعد الدهلكي، قال في تصريح صحفي، إن "الأجواء التي يعيشها العراق غير مناسبة لإجراء انتخابات مجالس المحافظات بموعدها المحدد"، مبينا ان "الواقع الأمني والخدمي وأزمة النازحين وبقاء عدد من المدن تحت سيطرة داعش وعدم اكتمال تحريرها، هي من أكبر الصعوبات التي تحتم تأجيل الانتخابات".
واشار الدهلكي إلى، أن "تحالف القوى عقد اجتماعا قبل أيام بحث خلاله موضوع الانتخابات، وإمكانية إجرائها في موعدها من عدمها"، مبينا أن 'التحالف دعا إلى تأجيل موعد إجراء الانتخابات وأيد كل المطالبات والدعوات التي تصب في هذا الاتجاه".
المؤشرات الحالية تذهب باتجاه عدم القدرة على إجراء الانتخابات في موعدها لأسباب عدة، أهمها المعارك المستمرة مع "داعش" في العديد من الجبهات؛ ويضاف إلى ذلك الأزمات في تلك المناطق وفي المدن والبلدات التي تحررت أخيرا، والتي تشتت أهلها ما بين العودة وما بين النزوح، فضلاً عن المناطق التي منع سكانها من العودة إليها.
وتحاول كتل سياسية الاستفادة من الظرف الحالي، وإجراء الانتخابات في موعدها، لتحقيق مكاسب سياسية تراها مشروعة، وتسعى هذه الكتل "المقربة من رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي والحشد الشعبي"، الى عدم التأجيل.
وقال الأمين العام المساعد لمنظمة بدر، عبد الكريم الانصاري، في تصريح صحفي، إن "هناك عقبات كثيرة أمام إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المقرر، لكنّنا ككتلة لسنا مع التأجيل، ونطالب بإجرائها بموعدها المقرر نفسه".
من جهته، يؤكد رئيس كتلة حزب الدعوة البرلمانية علي البديري، أن "إجراء الانتخابات في موعدها المقرر سينتج عنه فوز المستقلين الحقيقيين وقادة الحشد الشعبي".
وقال البديري، إن "الأحزاب المتنفذة تقاتل من أجل تأجيل الانتخابات"، مشيراً الى أنّ "هذه الأحزاب تولدت لديها قناعة أن القسم الأكبر منها لن يحصل على شيء في حال أجريت الانتخابات وتشكيل الحكومات المحلية".
وفي الوقت الذي تعمل مفوضية الانتخابات على استكمال استعداداتها، واجهت تحدياً جديداً قد يتسبب بالتأجيل، ويتمثّل بالتظاهرات المطالبة بحل المفوضية.
وبعدما أعلنت المفوضية، قبل أيام، استكمال سجل الناخبين الأولي لانتخابات مجالس المحافظات للعام 2017، وإغلاق مراكز التسجيل البايومتري في العشرين من شهر شباط. رجح رئيس المفوضية سربست رسول، "عدم إمكانية إجراء الانتخابات بموعدها".
وقال رسول في تصريح متلفز، إن "التظاهرات والتهديدات التي تلقيناها ستؤثّر على استعداداتنا الفنية لإجراء الانتخابات بموعدها المحدد".
وأكد أن "هذه التهديدات المباشرة وغير المباشرة سترغمنا على التأجيل، لأنها ستربك عملنا بشكل كبير، وفعلا انشغلنا حاليا بتلك التهديدات والضغوط التي تمارس علينا من جهات وكتل سياسية محاولة إرغامنا على تقديم الاستقالة".
من جانبه، يرى الخبير في شؤون الانتخابات عدي الهيتي في تصريح صحفي، إن "الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية لا تساعد على إجراء هذه الانتخابات حالياً"، مبيناً أن "الانتخابات ليست عملية سهلة، وأنها تحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة، والعراق يمر بأزمة اقتصادية خانقة، كما أن الوضع السياسي والخلافات والتظاهرات عوامل تعيق إجراء الانتخابات، فضلاً عن أزمة النزوح والمعارك مع داعش".
ولفت إلى أن "هذه الأجواء توفر فرصة ثمينة للكتل التي تسعى لاستغلالها، وتضغط باتجاه إجرائها، ففي حال أجريت لا توجد ضمانات أن تكون انتخابات شفافة ونزيهة، وستتمكن تلك الجهات من استغلالها"، مبينا "أهمية وضرورة التأجيل وتهيئة الظرف المناسب والأجواء التي تساعد على إجراء هذه الانتخابات".
ومع هذا الجدل والارباك، لم تتحدث الحكومة عن تأجيل الانتخابات، ووفقا للقانون فإنه يتعين على رئيس الحكومة تقديم مبررات مقنعة لتأجيل الانتخابات المحلية وشرح الأسباب التي تدعو الى ذلك في حال أرادت ذلك. 
وتنص الأحكام الختامية من قانون مجالس المحافظات على أن يحدد موعد الانتخابات بقرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح من المفوضية، على أن يعلن عنه بوسائل الإعلام المختلفة قبل الموعد المحدد لإجراء الانتخابات بــ60 يوماً.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي