رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 21 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1669

«هآرتس» و«يديعوت»: تعيين فياض يخدم إسرائيل

بغداد ـ العالم
انتقدت صحيفتا "هآرتس" ويديعوت أحرنوت" الإسرائيليتان، الثلاثاء، معارضة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتعيين رئيس الحكومة الفلسطيني السابق، سلام فياض، مبعوثا للأمم المتحدة في ليبيا.
وأشادت الصحيفتان بفياض، الذي وصفتاه بأنه "معارض علني للإرهاب" وكان "شريكا جديا في المحادثات مع إسرائيل"، وطالبتا نتنياهو بسحب اعتراضه على تعيينه خدمة لـ"مصالح إسرائيل".
وكان نتنياهو عبر عن اعتراضه لتعيين فياض، قائلا: "طرح علي قبل أيام عدة احتمال تعيين سلام فياض لمنصب في الأمم المتحدة. قلت إنه آن الأوان لتبادلية في علاقات الأمم المتحدة مع إسرائيل ولا يمكن دائما منح هدايا مجانية للطرف الفلسطيني".
وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، أول أمس الأحد، إنه "حان الوقت لمنح تعيينات أيضا للطرف الإسرائيلي. وفي حال طرح منصب مناسب سنأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار". اعتبرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها لعدد  الثلاثاء، أن فياض مناسب لمنصب المبعوث الأممي إلى ليبيا، وأن تعيينه يخدم استقرار الوضع في ليبيا "هو مصلحة إنسانية وإسرائيلية"، داعية إسرائيل لسحب اعتراضها على تعيينه.
وفسرت الصحيفة معارضة نتنياهو بكونه "يعيش في حصار سياسي.. مطوق من الجناح المتطرف في الليكود وفي البيت اليهودي"، وإلى الخوف من أن يشكل "قيام دولة فلسطينية تهديدا وجوديا على إسرائيل".
 وانتقدت الصحيفة نتنياهو لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار إلا "الذين يمارسون العنف" من خصومه السياسيين، ويتجاهل "القوى المعتدلة"، و"هكذا فإنه يسمح للمتطرفين من الجانبين بإملاء سياستهم وما يمس بالمصلحة الإسرائيلية"، ودعت إسرائيل إلى الكف عن إصدار "ردود فعلها الشرطية، التي يوجهها التفكير بأن ما هو جيد للفلسطينيين، سيئ لها بالضرورة، عليها أن ترحب بكل مبادرة لانخراط الفلسطينيين في مؤسسات كالأمم المتحدة، وأن تشجع خطوات تزيد الالتزامات المتبادلة الناشئة عنها".
  ولفتت الصحيفة إلى أن "فياض كان شريكا جديا في المحادثات مع إسرائيل. والمسؤولون الذين عملوا معه يثنون عليه، وقد نال تقدير الرباعية". من جانبها قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في مقال في عددها الصادر الثلاثاء، إن بإمكان إسرائيل أن يستغل "علاقاتها الطيبة" مع فياض لتجعله يعمل على منع "إرساليات المال والسلاح لحماس" عبر ليبيا.  وأشارت الصحيفة إلى أن منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، لا يعرف منافسة بين المترشحين، نظرا لصعوبة الوضع في ليبيا، وصعوبة تحقيق المبعوث لإنجازات كبيرة هناك. وتابعت بأنه على الرغم من اللقب وجواز السفر الدبلوماسي، والراتب المتوسط، فإن هناك قائمة مخاطر كثيرة؛ "الكثير من الإحباط في الميدان، في ظل الخلاف بين رئيس وزراء طرابلس وخصمه في شرق ليبيا الجنرال خفتر، وبينهما أنذال داعش الذين قد يختطفون المبعوث".
وتابعت: "بسبب الظروف، في ليبيا المشتعلة ينبغي لك أن تكون مسلحا بأعصاب من حديد، وأن تتكلم العربية وأن تكون جاهزا ومستعدا للخاطرة بحياتك. هذا ليس جذابا جدا".
 ووصفت "يديعوت" فياض بـ"طير غريب"، و"مقاتل عنيد ضد الفساد... في سبع سنوات ولايته كرئيس وزراء، وضع فياض خططا لإقامة مؤسسات دولية في مناطق السلطة الفلسطينية واستعد لرفع مستوى أجهزة الأمن". وخلصت الصحيفة إلى أن هناك "بصمات إسرائيلية واضحة خلف الجهد لإحباط تعيين فياض، الفلسطيني الذي لا دولة له"، الصوت صوت بيبي واليدان يدا ترامب".
ودعت الصحيفة نتنياهو إلى القبول بتعيين فياض في منصب المبعوث الأممي، مشيرة إلى أن الاعتراض الإسرائيلي سوف "يعكر صفو العلاقات مع الأمين العام الودي لإسرائيل.. ويجند الأفواه الكبرى حوله كي يعرقل أيضا التعيين المحترم الذي عرض على تسيبي لفني".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي