رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 ايار( مايو ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1734

لطفي جميل يتحدث عن «سلطة المقدس» في ميسان

ميسان - حيدر الحجاج
يواصل اتحاد أدباء وكتاب ميسان فعالياته الثقافية المتنوعة في مختلف مجالات الإبداع الثقافي من أجل تسليط الضوء على كتاب ومثقفي المحافظة.
وضمن فعالياته الاسبوعية أقام الاتحاد أصبوحة ثقافية للقاص الدكتور لطفي جميل محمد ليلقي محاضرة بعنوان "سلطة المقدس ومقدس السلطة / مقاربة تاريخية بين نهضة الأمم وانحطاطها (أميركا، اليابان، إسرائيل، العراق أنموذجا)".
بدأ الجلسة الناقد المسرحي أ.د محمد كريم الساعدي الذي قدم ورقة ثقافية أوجز فيها تلك المقاربة التاريخية وأبعادها عبر العصور، قبل أن يتناول بنص سردي سيرة المحاضر العلمية والادبية. من جانبه بين  الدكتور لطفي جميل محمد في محاضرته ان نهضة بعض الأمم وانحطاطها يرجع الى "مقدس السلطة". واشار الى أن "تعليب (المقدس)، أو تجاهله بقصد مبيّت، أو محاولات الالتفاف عليه، يؤدي إلى (الجهل والجهالة) عند السواد الأعظم، الذين هم الأداة والدواة في أي مشروع نهضوي". واستدرك محمد بالقول: "إن ما تعرض إليه العرب من تحايل من الأمويين والعباسيين على مدى 1400 عام بعد استشهاد الخليفة الرابع الإمام علي بن أبي طالب، وبعد ان غادر العرب سلب فروض المسلمين الا وهي القراءة والكتابة". وبين ان المدارس العباسية وازدهارها كان بفضل الأعاجم، إذ اقتصرت في معارفها عليهم فقط. والسبب في ذلك "أن العرب لم يقرؤوا، ولم يكتبوا، لأنهم مصابون بالشفاهية، فضلا عن ذلك، أن الدولة العباسية كانت مثل (دبي) الآن من الناحية الاقتصادية، فقد كانت دولة (ذات مال)، فجاء لها الأعاجم، من ذوي المواهب، ليحققوا ضالتهم المعرفية، مع كسب رغيد. فكتبوا في (الفقه واللغة والتاريخ والرياضيات والطب والفلك) وغيرها". وتساءل محمد "كم استفاد العرب من كل هذه العلوم؟" مستنتجا بأن "العرب ليس لهم فضل أبداً، إلا فضل واحد، وهو لغتهم العربية، إذ كتب الأعاجم في لغتهم فقط، لكن تناسى العرب أن كل علوم الفقه كتبها أعجمي، ونسي العربي عدد أعدائه من المتربصين في نظامه السياسي والديني".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي