رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 23 اذار( مارس ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1688

ناشونال إنترست: المدمّرة 45 والكوماندوس جاهزون فـي البحر الأسود

 بغداد ـ العالم
في وقت لم تتوضح بعد السياسة الخارجية الأمريكية حيال السلوك الروسي في شرق أوكرانيا، بدأت مؤشرات تُظهر أنّ لبريطانيا رأياً أكثر وضوحاً تجاه هذا الملف. 
 وعن هذا التوجّه كتب الباحث مايكل باك مقالاً في مؤسسة الرأي الأمريكية ناشونال إنترست طارحاً السؤال عمّا إذا كانت بريطانيا تحضّر لصراع في "فناء روسيا الخلفي".فللمرّة الأولى منذ الحرب الباردة، ترسل بريطانيا سفينة حربيّة إلى البحر الأسود في مهمة عسكرية. أمّا الهدف هذه المرة فهو إرسال رسالة إلى روسيا عنوانها: "لا تحتلّي أوكرانيا". لكن على الرغم من ذلك، يلوح في الأفق سؤال آخر، ردّاً على هذه الرسالة، مفاده إذا كانت روسيا ستأخذ هذا الإنذار على محمل الجد – أو حتى إذا كان يجب عليها أن "تزعج نفسها" لأخذه جدياً بحسب عبارات الكاتب.
الفرق بين 1854 و 2017
يشير باك إلى أن آخر مرة احتلت فيها بريطانيا شبه جزيرة القرم كانت سنة 1854 حين أرسلت مئات السفن الحربية ومئات الآلاف من المقاتلين إلى سيباستوبول لتسيطر عليها. لكن هذه المرة، سيكون الأمر عبارة عن المدمرة 45 أتش أم أس دياموند التي ستحمل معها زوارق خاصة. كما ستنقل رجال كوماندوس من البحرية الملكية وفقاً لما كتبته صحيفة الدايلي مايل البريطانية التي لفتت النظر إلى أنّ المدمرة ستقود مهمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). هذه المهمة ستشمل حماية 650 جندياً بريطانياً منخرطاً في "تمارين سرية" في أوكرانيا.
مزايا وسلبيّات
المدمرات 45 هي من ضمن "أحدث وأكثر السفن الحربية تطوراً" كما يكتب باك. وهي مزوّدة بصواريخ فايبر-سي المضادة للطيران ومجهزة بصواريخ هاربون المضادة للسفن إضافة إلى مدفع فالانكس. هذه المدمرة التي دخلت الخدمة سنة 2007 ستحمل أيضاً مروحيات لانكس لنقل رجال الكوماندوس. على الرغم من هذه السمات، يشدّد باك على أنّ هذا الصنف من المدمرات عانى من مشاكل في المحرّكات التي كانت تتعطل حين أُرسلت السفن إلى المياه الدافئة كما حدث في الخليج العربي مثلاً. "لحسن حظ البحرية الملكية، البحر الأسود ليس في المناطق المدارية".
بوتين يحترم القوة العسكرية المتشددة
وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون كان قد أخبر الصحيفة أنّ "بريطانيا ترسل رسالة واضحة بأننا ملتزمون بالدفاع عن الديموقراطية على امتداد العالم وبدعم سيادة واستقلال ووحدة أراضي أوكرانيا". أمّا الأميرال المتقاعد في البحرية الملكية ألان وست فقال للدايلي مايل أيضاً إنّ هذه العملية في البحر الأسود، على عكس سابقاتها، لها هدف "جدي" كثيراً. كما أنّ "الرئيس الروسي هو رجل يحترم القوة العسكرية المتشددة". كذلك يتوجّب "على الناتو إظهار أنه لن يُهدَّد وعلى بريطانيا أن تستلم القيادة".
لن تصمد كثيراً
 باك يرجح أن بوتين وحكومته لن يشعرا بشكل خاص بأنه تم تهديدهما من قبل التحرك البريطاني. فعلى الصعيد العسكري، إنّ سفينة حربية وحيدة مع ستين رجلاً من الكوماندوس، بالكاد هي "رمزية". إذا تصاعد التوتر وبلغ مرحلة حرب فعلية، فإن المدمرة 45 حتى ولو كانت جزءاً من مهمة للناتو "لن تصمد كثيراً" بالقرب من الشواطئ الروسية التي تتمتع بطيران حربي ذي مطارات ثابتة أو صواريخ دفاعية من سفن أسطول البحر الأسود. ولن تستطيع مساعدة أوكرانيا كثيراً في حال قررت روسيا اجتياحها برياً.
 باك يرجح أن بوتين وحكومته لن يشعرا بشكل خاص بأنه تم تهديدهما من قبل التحرك البريطاني. فعلى الصعيد العسكري، إنّ سفينة حربية وحيدة مع ستين رجلاً من الكوماندوس، بالكاد هي "رمزية". إذا تصاعد التوتر وبلغ مرحلة حرب فعلية، فإن المدمرة 45 حتى ولو كانت جزءاً من مهمة للناتو "لن تصمد كثيراً" بالقرب من الشواطئ الروسية التي تتمتع بطيران حربي ذي مطارات ثابتة أو صواريخ دفاعية من سفن أسطول البحر الأسود. ولن تستطيع مساعدة أوكرانيا كثيراً في حال قررت روسيا اجتياحها برياً.
عرض عضلات بريطانية.. عالمياً
 حتى على الصعيد الرمزي، إن مدمرة وحيدة لا تبعث تحديداً برسالة قوية عن كون بريطانيا ذاهبة إلى حرب مع روسيا لإنقاذ أوكرانيا. لكن مع هذا، إنّ "المثير للاهتمام خصوصاً" هو أن إرسال هذه السفينة يوضح سياسة خارجية بريطانية تقوم على عرض العضلات. القوات الملكية الجوية تهاجم داعش في العراق وسوريا، والقوات البريطانية تدرب جنوداً أوكرانيين. كذلك سيتم إرسال ألف جندي، الصيف المقبل، إلى أستونيا وبولندا، أمّا رومانيا فستستقبل في الفترة نفسها مقاتلات تايفون الجوية. 
إنجاز
 مقاتلات تايفون أخرى ستتوجه أيضاً إلى اليابان لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة في حين أن بريطانيا أعلنت أنها سترسل حاملة الطائرات "الملكة إليزابيت" إلى بحر الصين الجنوبي سنة 2020. ورأى باك هذه الخطوات ك "إنجاز" بارز نظراً لكون البحرية الملكية قد تقلصت إلى 19 مدمرة وفرقاطة، والقوات الملكية واجهت المصير نفسه، في الوقت الذي تراجعت أعداد الجيش البريطاني إلى أقل من 80 ألف جندي نظامي.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي