رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 21 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة السابعة - العدد 1669

حملة لإزالة كتابات وآثار ورموز «داعش» في سهل نينوى

بغادد – العالم
تقوم مجموعة من المتطوعين من فنانين ورياضيين وتربويين (مدرسين ومعلمين) في تربية الحمدانية بحملة لإزاله الآثار التي تركها تنظيم "داعش" الإرهابي في الأماكن العامة ودوائر الدولة والدور السكنية في قضاء الحمدانية ـ بغديدا في سهل نينوى.
وتحدث مدير الحملة النحات ثابت ميخائيل قائلا: إن "الحملة بدأت في يوم 24 / 1 / 2017 في بغديدا وبدعم من منظمات المجتمع المدني وبدعم من منظمة "SOS" الفرنسية، واستهدفت إزالة هذه الآثار من كتابات وشعارات ورموز من المباني والجدران لأنها تشكل لدى السكان نوعا من التداعيات السلبية والتبعات السيئة لفترة مظلمة من الخراب والدمار لما تحمله من صور الإرهاب والتطرف والحقد على أبناء المكونات".
وأضاف أنه "قد تم الاتفاق مع المنظمات المشاركة لتشمل هذه الحملة أيضا كرمليس وبرطلة وبعشيقة، وبالتنسيق مع نادي بابيلون وناشطين من برطلة والمدن الأخرى ومجاميع أخرى من المتطوعين".
وتابع ميخائيل ان "هذه الحملة ستستمر لحين إزالة كل هذه الآثار، متمنين دعم هذه المجاميع بالمتطوعين ومواد العمل لاستمرار هذه الحملة".
وفي شارع رئيسي بشمال الموصل تفوح رائحة العفن من جثث الإرهابيين منذ أسبوعين لتمثل خطرا صحيا على المارة بينما لا تزال الأحزمة الناسفة إلى جوار الإرهابيين وقد تنفجر في أي وقت لتقتل من يمر على مقربة منها.
لكن الجيش العراقي ليست لديه نية لدفن جثث المتشددين ويتطلع إلى أن يلقي أكبر عدد ممكن من الناس نظرة على الجثث المتفحمة والممزقة بفعل القنابل وطلقات الرصاص.
وقال إبراهيم محمد وهو جندي كان يقف بالقرب من جثث ثلاثة إرهابيين متجاهلا الرائحة "سوف نترك الإرهابيين هناك". وخلال حكم "داعش" في الموصل قتل الإرهابيون ابن عمه صعقا بالكهرباء لأنه كان رجل شرطة.
وقال محمد "الرسالة واضحة للعراقيين لمنعهم من الانضمام لداعش أو تأييدها. سيكون هذا مصيركم. سيقضي عليكم الجيش العراقي".
ولا يزال حزام أحد المهاجمين الانتحاريين القابل للانفجار ملقى على الأرض في الشارع على بعد بضعة أمتار قرب ملابس كان يرتديها أحد الدواعش. وقال الجندي العراقي أنور عبد الرحيم: "تستخدم هذه الجثث التي لم تتم إزالتها كسلاح نفسي لردع الخلايا النائمة لداعش التي يقول مسؤولون عراقيون إنها فعالة للغاية وتنتشر في مختلف أنحاء البلاد".
وقال جندي آخر يدعى أسعد حسين "نتركهم في الشارع بهذا الشكل لتأكلهم الكلاب... نريد أيضا أن يعرف المواطنون أن هناك ثمنا لدعم الإرهابيين". ويبدو أن المواطنين العراقيين لا يعبأون بالمشهد الدموي للجثث ويمر عليها الناس كل يوم مع شروع الموصل في إعادة بناء أحياء بأكملها سحقتها سيارات داعش الملغومة والضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.
وقف عامل يدعى يوسف سالم يتأمل الجثث التي لا تزال تنتعل الأحذية العسكرية وتذكر الحياة في ظل حكم داعش التي خسرت أراضي في العراق وفي دول عربية أخرى. وقال إنه لا ينبغي نقل الجثث.
وسأل سالم "هل تعرف ماذا يعني تدخين سيجارة واحدة... واحدة فقط؟ 25 جلدة في ميدان عام حيث يجبر الناس على مشاهدتك وأنت تعاني". وأضاف "إذا لم يتفق طول لحيتك مع شروطهم فإن ذلك يعني قضاء شهر في السجن و100 جلدة في ميدان عام".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي